GNV تعزز حضورها في المغرب بتشغيل سفينتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال
طنجة – أكدت شركة الملاحة البحرية الإيطالية “GNV”، التابعة لمجموعة “MSC Group”، مساء الاثنين بمدينة طنجة، التزامها الاستراتيجي تجاه المغرب، وذلك بمناسبة تدشين سفينتها الجديدة “Aurora GNV”، المخصصة للخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط ومدينة جنوة الإيطالية.
ويأتي هذا التطور من خلال تشغيل سفينتين حديثتين، هما “Aurora GNV” و“Virgo GNV”، وتُعدان من بين أكثر وحدات الأسطول تطوراً من الناحية التكنولوجية، حيث تعتمدان على الغاز الطبيعي المسال، في إطار توجه الشركة نحو اعتماد وقود انتقالي أكثر استدامة، بما في ذلك الغاز الحيوي والغاز الطبيعي المسال الاصطناعي.
ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج لتجديد أسطول الشركة يمتد إلى غاية سنة 2030، باستثمار يناهز 1.3 مليار يورو (حوالي 14 مليار درهم)، ما يعكس الأهمية المتزايدة للربط البحري في منطقة البحر الأبيض المتوسط داخل استراتيجية “GNV”، إلى جانب تزايد أهمية سوق شمال إفريقيا ضمن شبكتها الدولية.
وخلال حفل التدشين، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن هذا الاستثمار يعكس ثقة الشركة المتجددة في مؤهلات السوق المغربية، ورغبتها في تعزيز تطوير الربط البحري بين المغرب وأوروبا، مشيراً إلى أن تشغيل السفينتين يأتي في توقيت مهم قبيل انطلاق عملية “مرحبا 2026”، مما سيساهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة خدمات النقل البحري للمسافرين.
من جهتها، أبرزت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن إيطاليا أصبحت خامس سوق سياحي للمغرب، بأكثر من مليون سائح خلال سنة 2025، لافتة إلى أن حوالي 15% منهم يصلون عبر النقل البحري، وهو ما يعزز أهمية هذا النوع من الربط في دعم القطاع السياحي.
وأضافت أن السفينة “Aurora GNV” ستسهم في تعزيز جاذبية الوجهات السياحية المغربية وخلق آثار اقتصادية إيجابية على المستويين المحلي والجهوي، مشيدة بثقة الشركاء الدوليين في المؤهلات السياحية للمملكة.
من جانبه، اعتبر الرئيس التنفيذي لقسم الرحلات البحرية بمجموعة “MSC” ورئيس “GNV”، بيرفرانشيسكو فاغو، أن تدشين السفينة بطنجة يشكل محطة جديدة في مسار الشراكة المستدامة مع المغرب، مؤكداً أن الحضور الطويل للشركة في المملكة قائم على التعاون والثقة المتبادلة.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب عند ملتقى الأطلسي والمتوسط يجعل منه محوراً أساسياً داخل شبكة الشركة، داعياً إلى مواصلة دعم مشاريع الربط البحري وتعزيز المبادلات التجارية والسياحية.
بدوره، أوضح المدير العام لـ“GNV”، ماتيو كاتاني، أن السفينة الجديدة تعكس توجه الشركة نحو الاستثمار في تقنيات تجمع بين السلامة البيئية والنجاعة التشغيلية وتحسين تجربة السفر، معتبراً أن المغرب أصبح يحتل موقعاً محورياً في استراتيجية تطوير الشركة داخل حوض المتوسط.
أما سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، فأكد أن هذا المشروع يعكس عمق العلاقات المغربية الإيطالية، مشيراً إلى أن الربط البحري بين طنجة وجنوة يساهم في تعزيز التقارب بين الأفراد والمقاولات على ضفتي المتوسط.
ومن المرتقب أن تدخل السفينتان الخدمة بشكل تدريجي ابتداءً من فاتح يونيو وفاتح يوليوز من السنة الجارية، على الخط البحري الرابط بين طنجة المتوسط – برشلونة – جنوة، حيث ستلعب مدينة برشلونة دور محطة عبور رئيسية، فيما سيُعتمد ميناء جنوة كمركز لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال بشكل دوري.
وفي السياق ذاته، تعزز “GNV” دورها في دعم المبادلات التجارية بين المغرب وإيطاليا عبر ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد أكبر منصة لوجستية في شمال إفريقيا وبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية.