في خطاب ذي طابع سياسي لافت خلال مراسم تأبين وطنية أُقيمت يوم الخميس لتكريم الرئيس السنغالي السابق عبد الله واد، دعا الرئيس باسيرو ديوماي فاي إلى تغليب منطق الوحدة الوطنية في ظل التوترات السياسية التي تشهدها البلاد، ولا سيما الخلاف مع رئيس وزرائه السابق عثمان سونكو.
وأكد فاي أن “الخلاف، مهما اشتد، لا يستحق أن يمزق البلد الذي نتقاسمه”، مشدداً على أن الديمقراطية ليست “مكسباً يُحتكر أو يُحرس”، بل “أمانة يجب تداولها بسلاسة بين الأجيال حتى لا تنطفئ”.
ويأتي هذا الموقف في سياق أزمة سياسية متصاعدة بين الرئيس وفريقه السياسي السابق، بعد قرار إقالة عثمان سونكو من منصبه في 22 مايو، على خلفية خلافات استمرت لعدة أشهر بين الطرفين.
من جهته، كان سونكو قد صرح في وقت سابق بأنه يعيش حالة “تعايش سياسي” مع الرئيس، معتبراً أنه لا يملك كل السلطات، وداعياً إلى الحوار والتواضع في إدارة الخلافات داخل مؤسسات الحكم.
وخلال كلمته في حفل التأبين، استحضر الرئيس فاي تجربة عبد الله واد، الذي قاد البلاد بين عامي 2000 و2012، مؤكداً أن “الخصم السياسي ليس عدواً”، بل مواطن يختلف في الرؤية، وأن الخلافات السياسية يجب ألا تتحول إلى قطيعة أو صراع مدمر.
واختتم فاي بالتنويه بإرث واد السياسي، خاصة ما اعتبره دعوة دائمة لعدم فقدان الأمل في السنغال، حتى في أحلك لحظات الانقسام السياسي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التعايش داخل “بيت واحد يجمع الجميع”.
