برز ملف الصحراء المغربية كأحد أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام القيادة الموريتانية خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني مع قادة أحزاب الأغلبية الرئاسية في نواكشوط، حيث ناقش المجتمعون مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها قضية الصحراء والأزمة الأمنية المتفاقمة في مالي.
وخلال اللقاء، الذي احتضنه القصر الرئاسي هذا الأسبوع، شدد الرئيس الموريتاني على أهمية متابعة التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية في ظل الحركية التي يشهدها المسار الأممي، وما يرافقها من رهانات سياسية وأمنية تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة.
وأظهرت مداخلات قادة الأحزاب إدراكاً متزايداً لحساسية الملف بالنسبة لموريتانيا، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التوازن في العلاقات الإقليمية والتعامل بحذر مع التحولات التي يشهدها النزاع، بما ينسجم مع المصالح الاستراتيجية لنواكشوط في الفضاء المغاربي والساحلي.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس ولد الغزواني تمسك بلاده بالمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة بقضية الصحراء المغربية، معبراً عن ارتياحه للتقدم الذي يعرفه المسار الأممي الهادف إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع تحت رعاية الأمم المتحدة.
ويعكس هذا الموقف استمرار موريتانيا في نهجها القائم على الحياد الإيجابي، ومواكبة التطورات المرتبطة بالملف عبر القنوات الأممية، بعيداً عن أي اصطفافات سياسية أو مواقف تصعيدية، مع الحرص على حماية الاستقرار الإقليمي والحفاظ على توازناتها الدبلوماسية.
ويرى متابعون أن تخصيص حيز مهم من النقاش لملف الصحراء المغربية يؤكد حضوره المستمر ضمن الحسابات الاستراتيجية للدولة الموريتانية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة وتنامي الدعم الدولي للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.