في نيويورك، قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، بتكريم ثلاثة من أفراد “القبعات الزرق” التابعين للقوات المسلحة الملكية المغربية، الذين قضوا أثناء أداء مهامهم في عمليات حفظ السلام الأممية.
وجرى هذا التكريم خلال الحفل السنوي الذي تنظمه الأمم المتحدة تخليداً لذكرى المدنيين والعسكريين الذين فقدوا حياتهم أثناء خدمتهم في بعثات السلام، حيث تم تسليم ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة للجنود المغاربة الثلاثة، بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، مرفوقاً بالمستشار العسكري للبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الحفل، فقد كان اثنان من الجنود المغاربة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، فيما كان الجندي الثالث يخدم ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).
وفي كلمة بالمناسبة، عبّر السفير عمر هلال عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأسر الضحايا، مشيداً في الوقت ذاته بتضحياتهم الجسيمة في سبيل ترسيخ قيم السلام ومبادئ الأمم المتحدة.
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه التضحيات تجسد أسمى معاني الإنسانية، مشيراً إلى أن “القبعات الزرق” يمثلون رمزاً للأمل في مختلف مناطق النزاع حول العالم، نظراً لما يبذلونه من تضحيات لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.
وتُعد المملكة المغربية من بين أكبر عشر دول مساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام الأممية، حيث تشارك بـ1714 جندياً ضمن بعثتي “مينوسكا” في إفريقيا الوسطى و”مونوسكو” في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويأتي هذا التكريم في إطار الاحتفال الدولي بقوات حفظ السلام، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2002، تخليداً لذكرى العاملين في عمليات السلام وتقديراً لتضحياتهم، حيث يُكرَّم سنوياً آلاف الجنود والشرطة والمدنيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم منذ عام 1948.