أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم السبت، استلام كميات كبيرة من الأسلحة من بعض الفصائل المسلحة، في إطار جهود حكومية متواصلة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، تحسين الخفاجي، إن ملف حصر السلاح “يشهد انطلاقة مهمة” بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء علي الزيدي، وبدعم من القيادات العسكرية ومؤسسات الدولة والقانون العراقي.
وأوضح الخفاجي أن العملية، التي يشرف عليها نائب قائد العمليات المشتركة، انطلقت من مدينة سامراء وشهدت تسليم كميات كبيرة من الأسلحة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تدريجي لإعادة تنظيم المشهد الأمني.
وأضاف أن عملية الانتقال والدمج تُعد معقدة، نظرًا لارتباطها بملفات متعددة تشمل الأسلحة الثقيلة والمعدات والأفراد والرواتب والاستحقاقات الوظيفية، ما يتطلب أطرًا قانونية وتنظيمية دقيقة لضمان سيرها بشكل منظم.
وأكد أن الإجراءات تسير وفق القوانين والآليات المعتمدة للاستلام، لافتًا إلى أن العمل في هذا الملف مستمر “بسلاسة” ولا يرتبط بسقف زمني محدد لإنجازه.
وفي سياق متصل، قال قائد عمليات بغداد وليد خليفة إن عمليات حصر السلاح ما تزال مستمرة، مؤكدًا أن جميع الأسلحة ستخضع لسلطة الدولة.
وأشار إلى أن ثلاث فصائل مسلحة انضمت بالفعل إلى المؤسسة الأمنية العراقية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات تشهدها الساحة العراقية، مع توجه عدد من الفصائل المسلحة نحو إعادة تنظيم أوضاعها والاندماج ضمن مؤسسات الدولة.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت في وقت سابق أن الولايات المتحدة علّقت إرسال 500 مليون دولار نقدًا من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، في إطار ضغوط تهدف إلى تعزيز ضبط السلاح وتقنين عمل الفصائل المسلحة.
ويُعد ملف “حصر السلاح بيد الدولة” أحد أبرز محاور البرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الوزراء على البرلمان في مايو الماضي.