مجلس جامعة الدول العربية يؤكد في عمّان أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية
عمّان – أكد مجلس جامعة الدول العربية، خلال اجتماعه في دورته العادية المستأنفة الـ165 الذي انعقد مساء الاثنين بالعاصمة الأردنية عمّان، أهمية تعزيز العمل العربي المشترك باعتباره ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية.
وشدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، على أن تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية يمثل السبيل الأمثل للتعامل مع التحديات الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار ودعم الجهود الرامية إلى معالجة بؤر التوتر في المنطقة.
وأكد الصفدي أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشيراً إلى استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، إلى جانب السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالتوسع الاستيطاني وضم الأراضي، وما يرافقها من اعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
من جانبه، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن صيانة وتعزيز الأمن القومي العربي تمثل التحدي الأكبر أمام الدول العربية في المرحلة الحالية، مؤكداً أن الجامعة العربية تشكل الإطار الأمثل لإجراء حوار عربي جاد وشفاف حول أولويات الأمن القومي المشترك.
وأوضح أبو الغيط أن جامعة الدول العربية لا تقتصر على دورها السياسي والتنسيقي، بل تضم منظومة واسعة من المؤسسات والمجالس الوزارية والهيئات المتخصصة التي تعمل على تعزيز التعاون العربي في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والتعليم والتشريعات والربط الكهربائي والمواصلات وتبادل الخبرات العلمية والتنموية.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف بن راشد الزياني، الذي ترأس الاجتماع، أن انعقاد الدورة يأتي في ظل ظروف إقليمية دقيقة تستوجب تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول العربية، بما يعزز التضامن العربي ويحمي الأمن القومي العربي ويحقق تطلعات الشعوب إلى الأمن والاستقرار والتنمية.
وجدد الزياني التزام مملكة البحرين بدعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بما يرفع من قدرة المنظمة على الاستجابة للتحديات والمتغيرات الإقليمية.
وشارك في الاجتماع وفد مغربي برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وضم عدداً من المسؤولين والدبلوماسيين المغاربة.
يُذكر أن هذه الدورة المستأنفة تأتي استكمالاً لأعمال الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي عُقدت في 29 مارس 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة مملكة البحرين.