أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 سجلت حصيلة وصفها بـ”غير المسبوقة”، تميزت بزخم تشريعي وإصلاحات شملت قطاعات استراتيجية، إلى جانب تعزيز أدوار المجلس في مراقبة العمل الحكومي والانفتاح على المؤسسات الدستورية والهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية.
وأوضح ولد الرشيد، خلال الجلسة الختامية للدورة المنعقدة اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، أن المجلس عقد عشر جلسات تشريعية صادق خلالها على 108 نصوص قانونية، منها 53 مشروع قانون و55 مقترح قانون، بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، معتبراً أن هذه الحصيلة تمثل رقماً قياسياً منذ إحداث المجلس، كما أنها المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد مقترحات القوانين عدد مشاريع القوانين المعروضة.
وأشار إلى أن النصوص المصادق عليها همّت إصلاحات هيكلية في مجالات المؤسسات العمومية، والجهوية، والتعمير، والسلامة الطرقية، والإحصاء الوطني، والقطاع البنكي، والتعليم العالي، والإدارة، والصحة، إضافة إلى تنظيم عدد من المهن القانونية والإعلامية والمصادقة على اتفاقيات دولية.
ومن أبرز المحطات التشريعية خلال الدورة، لفت رئيس المجلس إلى المصادقة النهائية على آخر قانون تنظيمي منصوص عليه في دستور 2011 والمتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون، فضلاً عن قوانين تخص حماية الحيوانات الضالة، والتجزئات العقارية، وقانون التصفية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2024.
وفي الجانب الرقابي، كشف ولد الرشيد أن المجلس توصل بـ458 سؤالاً شفهياً، أجابت الحكومة عن 264 منها خلال 12 جلسة عامة، إلى جانب 401 سؤال كتابي تم الرد على 174 منها. كما ناقش المجلس الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، وتقرير المجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى ملفات الأمن الغذائي وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بمواجهة التغيرات المناخية.
وعلى مستوى عمل اللجان، عقدت اللجان الدائمة 61 اجتماعاً امتدت لنحو 110 ساعات، وواصلت مواكبة عدد من الأوراش الوطنية عبر زيارات ميدانية، فيما عزز المجلس تعاونه مع المؤسسات الدستورية ووسع حضوره في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية في مجال الدبلوماسية البرلمانية.