أكدت فاطمة التامني، البرلمانية وعضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن تقييم الحصيلة التشريعية لا ينبغي أن يعتمد على عدد القوانين المصادق عليها، بل على مدى انعكاسها على حياة المواطنين واستجابتها لانتظاراتهم، معتبرة أن عددا من النصوص التي أقرها البرلمان خلال الولاية الحالية شكلت، وفق تعبيرها، تراجعا على مستوى الحقوق والحريات.
وخلال استضافتها في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أوضحت التامني أن البرلمان صادق على قوانين من قبيل قانون الإضراب، ومشروعي المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، إضافة إلى قانون الصحافة، معتبرة أنها لا تستجيب لتطلعات المواطنين ولا تعزز منظومة الحقوق والحريات.
وانتقدت البرلمانية ما وصفته بتحول الأغلبية البرلمانية إلى أداة للتصويت على مشاريع الحكومة، معتبرة أن عددا من النصوص لم يخضع لنقاش سياسي وتشريعي كاف، كما انتقدت رفض الحكومة لمقترحات قوانين تقدمت بها المعارضة، معتبرة أن ذلك أضعف مساهمتها في تطوير المنظومة التشريعية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، اعتبرت التامني أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت خلال الولاية الحالية، داعية إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة، كما رأت أن ميثاق الاستثمار لم يحقق النتائج المرجوة في مجال التشغيل، في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة.
وفي ما يتعلق بمستقبل اليسار، شددت التامني على أن اليسار يمثل مشروعا مجتمعيا قائما على قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن توحيد مكوناته يجب أن يستند إلى رؤية سياسية مشتركة وأرضية نضالية موحدة، وليس فقط إلى رهانات انتخابية.
وأضافت أن الانتخابات، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق وحدة اليسار، مؤكدة في المقابل عزمها الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ومواصلة فيدرالية اليسار الديمقراطي استعداداتها عبر إعداد تصور سياسي وإطلاق منصة لتلقي مقترحات المواطنين
