الداخلية تضع اللمسات الأخيرة على حركة واسعة في صفوف رجال السلطة
تستعد وزارة الداخلية للإفراج عن حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال ونساء السلطة، في خطوة مرتقبة ستعيد رسم خريطة الإدارة الترابية بعدد من العمالات والأقاليم، وذلك في سياق خاص يتزامن مع العد التنازلي للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الحركة تعد من أبرز الحركات الانتقالية التي عرفتها الإدارة الترابية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم المسؤوليات والمناصب التي قد تشملها، من الكتاب العامين والباشوات، مروراً برؤساء الدوائر، وصولاً إلى القواد بمختلف مناطق المملكة.
وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من عمليات التقييم التي باشرتها المصالح المركزية لوزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية، حيث خضع أداء المسؤولين الترابيين لعملية افتحاص دقيقة استندت إلى مجموعة من المعايير، من بينها جودة الحكامة المحلية، وفعالية تدبير الملفات التنموية، وسرعة تنفيذ المشاريع، ومدى التفاعل مع انتظارات المواطنين.
ويرتقب أن تفرز هذه الحركة تغييرات مهمة داخل الإدارة الترابية، من خلال منح الفرصة لعدد من الأطر الشابة لتحمل مسؤوليات جديدة، وتعزيز بعض المناطق التي تعرف تحولات عمرانية واقتصادية متسارعة بكفاءات قادرة على مواكبة ديناميتها.
كما قد تشمل العملية اتخاذ قرارات إدارية في حق بعض المسؤولين الذين لم يحققوا النتائج المنتظرة أو لم يتمكنوا من مواكبة إيقاع الأوراش التنموية المفتوحة، وذلك في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية ورفع مستوى أدائها، خاصة مع اقتراب محطات انتخابية وطنية ومحلية، حيث تراهن الوزارة على ضمان تدبير فعال وشفاف يساهم في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه الاستحقاقات.
وتأتي هذه التحركات في إطار مسلسل متواصل لتجديد النخب الإدارية وتعزيز الحكامة الترابية، عبر إسناد المسؤوليات لمن تتوفر فيهم الكفاءة والقدرة على مواكبة رهانات المرحلة المقبلة.