الرباط – 3 شتنبر 2026
تتضمن المنظومة الانتخابية المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، مقتضيات جديدة ترمي إلى تعزيز حضور النساء داخل مجلس النواب، ودعم مشاركتهن في الحياة الحزبية والسياسية، من خلال آليات خاصة بالترشيح والتمثيلية وتأسيس الأحزاب السياسية.
وفي هذا السياق، تم تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية، التي كانت مفتوحة في السابق أمام ترشيحات الرجال والنساء، بشكل حصري للترشيحات النسائية، في خطوة تهدف إلى ضمان حضور نسائي أكبر داخل المؤسسة التشريعية.
كما يضمن هذا الإجراء الحفاظ على المقاعد المخصصة للنساء في حال إجراء انتخابات جزئية أو اللجوء إلى مسطرة التعويض، إذ سيؤول المقعد الشاغر في هذه الحالات إلى مترشحة، بما يضمن استمرارية التمثيلية النسائية.
ولا يمنع تخصيص الدوائر الجهوية للنساء من حقهن في الترشح ضمن الدوائر الانتخابية المحلية، وهو ما يجعل الإجراء بمثابة آلية مرحلية لتأهيل النساء وإكسابهن مزيداً من الخبرة في المجال الانتخابي، بما يساعدهن مستقبلاً على خوض المنافسة البرلمانية في الدوائر المحلية.
وتشمل الإجراءات الجديدة، كذلك، تحفيزات مالية لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية، شريطة أن تضم حصرياً مترشحات لا تتجاوز أعمارهن 35 سنة. ويشمل هذا الامتياز اللوائح المقدمة من طرف الأحزاب السياسية، فضلاً عن اللوائح التي تتقدم بها مترشحات من دون انتماء حزبي.
وعلى مستوى المشاركة النسائية في تأسيس الأحزاب السياسية، تنص المقتضيات الجديدة على ضرورة حضور أربع نساء على الأقل ضمن الأعضاء المطلوبين للتصريح بتأسيس حزب سياسي، والبالغ عددهم 12 عضواً.
كما تشترط المنظومة ألا تقل نسبة النساء عن الخُمس ضمن العدد الإجمالي للأعضاء المؤسسين للحزب، أي ما لا يقل عن 400 امرأة من أصل 2000 عضو مؤسس المنصوص عليهم قانوناً.
وتستهدف هذه المقتضيات تعزيز حضور النساء في الحياة الحزبية منذ المراحل الأولى لتأسيس التنظيمات السياسية، ورفع مستوى مشاركتهن داخل هياكل الأحزاب، بما ينسجم مع التوجه الرامي إلى تطوير التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة وفي المشهد السياسي الوطني.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعٍ إلى توسيع مشاركة النساء في الحياة العامة وتعزيز حضورهن داخل المؤسسة التشريعية والأحزاب السياسية، بما يتيح لهن أدواراً أكبر في المساهمة في تدبير الشأن العام وترسيخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب.