أشاد رئيس دينيس ساسو نغيسو، أمس الاثنين ببرازافيل، بالدور التاريخي الذي اضطلع به المغفور له الملك محمد الخامس في دعم حركات التحرر بالقارة الإفريقية، مؤكداً مساهمته البارزة في مساندة نضالات الشعوب الإفريقية من أجل الاستقلال والانعتاق.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا، المنظم على هامش الاجتماعات السنوية لـالبنك الإفريقي للتنمية، استحضر الرئيس الكونغولي عدداً من القادة الأفارقة الذين بصموا تاريخ الكفاح التحرري بالقارة، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبه الملك محمد الخامس في معركة الاستقلال، وبالتزامه الثابت تجاه قضايا التحرر الإفريقي.
كما نوه ساسو نغيسو بإسهامات شخصيات إفريقية بارزة ساهمت في ترسيخ الوحدة الإفريقية، من بينها كوامي نكروما، وأحمد سيكو توري، وليوبولد سيدار سنغور، وفيليكس هوفويت بوانيي، وجوليوس نيريري، إلى جانب جمال عبد الناصر ونيلسون مانديلا.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الكونغولي أن يوم إفريقيا يجسد قيم الوحدة والتضامن والسيادة التي تأسست عليها منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963، قبل أن يخلفها لاحقاً الاتحاد الإفريقي.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تخلد تضحيات رواد الاستقلال الإفريقي الذين ستظل إنجازاتهم محفورة في الذاكرة الجماعية للقارة، مبرزاً في الآن ذاته الإمكانات الاستراتيجية التي تتوفر عليها إفريقيا، سواء من حيث الموارد الطبيعية أو المؤهلات الديمغرافية، خاصة مع توقع بلوغ عدد سكانها نحو 2.5 مليار نسمة بحلول سنة 2050، غالبيتهم من فئة الشباب.
ودعا ساسو نغيسو إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية عبر تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مع التشديد على أهمية توحيد الجهود لمواجهة تحديات التنمية، لاسيما في مجالي البنيات التحتية والطاقة.
كما أبرز أهمية مبادرة “300 مهمة” التي أطلقها بشكل مشترك كل من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، والرامية إلى توفير الكهرباء لـ300 مليون إفريقي بحلول سنة 2030، مؤكداً ضرورة أن تتحدث القارة الإفريقية “بصوت واحد” من أجل تعزيز التنمية وترسيخ الاندماج القاري.