العفو الملكي الذي أصدره الملك محمد السادس في حق عدد من المعتقلين السنغاليين على خلفية أحداث مرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، أثار تفاعلاً واسعاً وارتياحاً كبيراً داخل الأوساط الدينية والاجتماعية في السنغال، وسط إشادة بالبعد الإنساني للقرار وبأثره الإيجابي على العلاقات المغربية السنغالية.
وقال محمد قريش إبراهيم نياس، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالسنغال، إن العفو الملكي جاء بروح المسؤولية و”حنان أبوي”، مؤكداً أنه لقي ترحيباً واسعاً من طرف مشايخ الطرق الصوفية في السنغال، الذين اعتبروا هذه الخطوة تعبيراً عن قيم التسامح والانفتاح التي تميز المغرب وعلاقاته مع الدول الإفريقية.
وأضاف نياس أن هذا القرار كان محل انتظار منذ نهاية تلك الأحداث المرتبطة بالبطولة الإفريقية التي احتضنها المغرب، مشيداً في السياق ذاته بعمق الروابط التاريخية والدينية بين المغرب والسنغال، وبالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم القارة الإفريقية في مجالات التعليم الديني والتكوين العلمي والتعاون الروحي.
وأكد المتحدث أن مشايخ الطرق الصوفية والمسلمين في السنغال عبّروا عن فرحتهم الكبيرة بهذا العفو الملكي، موجهاً الشكر والتقدير للملك محمد السادس، وداعياً له بطول العمر، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وبالأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية.
كما أبرز نياس أن العلاقات بين المغرب والسنغال تقوم على أسس روحية وتاريخية عميقة تتجاوز الجانب السياسي، وتشكل نموذجاً متميزاً للتعاون الإفريقي القائم على الاحترام المتبادل والتضامن، مشيراً إلى أن هذا العفو يعزز هذه الروابط ويؤكد استمرارها في مسارها الإيجابي.
ويُنظر إلى هذا العفو الملكي باعتباره خطوة ذات دلالات إنسانية ودبلوماسية قوية، تعكس نهج المغرب في ترسيخ قيم التسامح وتعزيز التعاون الإفريقي، وتدعيم العلاقات بين الشعوب على أساس من الأخوة والتفاهم المشترك.