أكد الجنرال عبد الله بوطريگ، نائب رئيس الشبكة الإفريقية للهيئات الوطنية للأمن السيبراني والمدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، أن الأمن السيبراني بات يشكل اليوم أحد الركائز الأساسية للسيادة الرقمية ودعم التنمية الاقتصادية.
وأوضح بوطريگ، خلال افتتاح البرنامج التنفيذي للقيادة في الأمن السيبراني الذي نُظم يوم الاثنين فاتح يونيو 2026 بالرباط، أن تسارع التحولات الرقمية جعل من حماية الأنظمة المعلوماتية والبيانات قضية استراتيجية ترتبط بشكل وثيق باستقرار الدول وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن الأمن السيبراني لم يعد يقتصر على كونه مسألة تقنية، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد الرقمي، وحماية المؤسسات، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، مشيرًا إلى أن تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال يمثل رافعة أساسية للتحكم في مستقبل الدول الرقمي.
وشدد المسؤول ذاته على أن أي دولة لا يمكنها، بشكل منفرد، مواجهة التحديات والتهديدات السيبرانية المتنامية، نظرًا لطبيعتها العابرة للحدود وسرعة تطورها، مؤكدًا أن تبادل المعلومات والخبرات وتوحيد الجهود يعد من أبرز الآليات لتعزيز صمود القارة الإفريقية أمام المخاطر الرقمية.
كما أبرز أن التعاون الإفريقي في مجال الأمن السيبراني يكتسي أهمية متزايدة، من خلال تعزيز التنسيق بين الهيئات الوطنية المختصة، وتبادل التجارب الناجحة، وبناء منظومة قارية قادرة على الاستجابة الفعالة للحوادث السيبرانية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
ويُنظم هذا البرنامج خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 5 يونيو 2026، بمبادرة من تحالف فرق الاستجابة للطوارئ المعلوماتية الإفريقية، المنبثق عن الشبكة الإفريقية للهيئات الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني، وبرعاية واستضافة المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
ويجمع الحدث كبار المسؤولين وصناع القرار والقيادات التنفيذية في مجال الأمن السيبراني من الدول الإفريقية الأعضاء، بهدف تعزيز القدرات الاستراتيجية وتطوير الرؤى المتعلقة بالحوكمة السيبرانية، وبناء المرونة الرقمية، وتدبير الأزمات، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
يُذكر أن المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم 9 أبريل 2026 بالقصر الملكي بالرباط، كان قد صادق على اتفاق مع الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني لإنشاء مركز دعم وتنسيق إقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية بالمغرب، إضافة إلى اتفاق البلد المضيف الموقع مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي للشراكة من أجل تنمية إفريقيا، والمتعلق بإحداث المكتب الوطني لهذه الوكالة بالمملكة.
