ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأحد بالملعب الأولمبي بالرباط، الدورة السابعة عشرة من الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، الذي يشكل المحطة الثالثة من منافسات العصبة الماسية، وأحد أبرز المواعيد المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
ويعكس حضور سمو ولي العهد لهذه التظاهرة الرياضية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، العناية الخاصة التي يوليها جلالته للرياضة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية البشرية وتعزيز الاندماج الاجتماعي وترسيخ قيم التماسك وإشراك الشباب.
كما يجسد هذا الاهتمام المكانة التي تحظى بها رياضة ألعاب القوى ضمن السياسة الرياضية الوطنية، لما تتضمنه من قيم المثابرة وتجاوز الذات والتنافس الشريف، إلى جانب العناية المتواصلة التي يوليها جلالة الملك للشباب من خلال تطوير البنيات التحتية الرياضية وتوفير التأطير التقني عالي الجودة، واعتماد برامج تكوين منظمة، بما يتيح إعداد أبطال قادرين على تمثيل المملكة في مختلف الاستحقاقات الدولية.
وعند وصوله إلى الملعب الأولمبي، استعرض صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتلقى سموه التحية من عدد من المسؤولين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى جانب عدد من المنتخبين ورؤساء المجالس المحلية.
كما تقدم للسلام على سموه رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، ومدير منافسات العصبة الماسية، والمدير المكلف بالمنصة التقنية للملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى.
وعقب ذلك، التحق ولي العهد بالمنصة الرسمية، حيث تابع مراسم عزف النشيد الوطني وإطلاق البالونات إيذاناً بانطلاق المنافسات، في تظاهرة رياضية دولية كبرى تُنقل مباشرة عبر عشرات القنوات العالمية.
بعدها، تابع سموه أطوار مختلف السباقات التي شهدت مشاركة نخبة من أبرز العدائين العالميين، مع تسجيل تحطيم عدد من الأرقام القياسية الخاصة بالملتقى في عدة مسابقات.
ويُعد الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، الذي أُطلق سنة 2008، أحد المحاور الأساسية في مخطط تطوير ألعاب القوى بالمغرب، وضمن أبرز المحطات المدرجة في أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بالقطاع الرياضي.
ويستقطب هذا الحدث سنوياً عدداً من أبرز نجوم ألعاب القوى في العالم، كما يساهم في تعزيز الإشعاع الدولي للعاصمة الرباط، باعتبارها المدينة الإفريقية الوحيدة المستضيفة لإحدى مراحل العصبة الماسية، ما يعزز مكانتها كوجهة رياضية وثقافية بارزة.
وقد انتقل الملتقى منذ إدراجه ضمن أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى مستويات تنظيمية متقدمة، قبل أن يرتقي سنة 2016 إلى مصاف محطات العصبة الماسية، ليصبح اليوم ضمن أبرز المواعيد العالمية في هذه الرياضة.
وتضم سلسلة العصبة الماسية لألعاب القوى موسم 2026 عدداً من المحطات الدولية في كل من الصين وإيطاليا والسويد والنرويج وقطر وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وموناكو والمملكة المتحدة وسويسرا وبولندا وبلجيكا، حيث تُختتم المنافسات في شهر شتنبر المقبل.