الرباط – أكد المدير العالمي للفلاحة والصناعات الغذائية بمجموعة البنك الدولي، أنوب جاغواني، يوم الخميس 04 يونيو بالرباط، أن المغرب بات يفرض نفسه كنموذج مرجعي في مجال التحول الفلاحي على مستوى القارة الإفريقية، مع إمكانية الاستفادة من تجربته لتعميمها في عدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وجاءت تصريحات جاغواني خلال مائدة نقاش نُظمت على هامش الاجتماع الربيعي لنسخة 2026 من منتدى باريس للسلام، حيث أوضح أن البنك الدولي يعتزم الاستناد إلى التجربة المغربية في إطار جهود دعم التحول الفلاحي بالقارة.
وخلال الجلسة التي تناولت موضوع “تحويل القطاع الفلاحي: دعم التنمية التي يقودها القطاع الخاص بفضل الشراكات وتعبئة الرساميل”، شدد المسؤول الدولي على أهمية التشغيل البيني للبيانات الفلاحية كرافعة لتسريع وتيرة التحول في القطاع، داعياً إلى إرساء بنى تحتية رقمية عمومية، في مقدمتها سجلات الفلاحين، بما يتيح ربط الفاعلين في سلاسل القيمة الفلاحية وتحسين الولوج إلى المدخلات والخدمات والتمويل.
كما أبرز جاغواني أن مبادرة “تحويل القطاع الفلاحي” (AgriConnect – الربط الفلاحي) تهدف إلى تحسين ظروف عيش نحو 300 مليون فلاح بحلول سنة 2030، بالاعتماد على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في تطوير البنيات التحتية والمهارات، وتحسين السياسات العمومية، وتعبئة الرساميل الخاصة.
من جهته، سلط المدير الإقليمي لقطاع التنمية المستدامة (Planet) لغرب ووسط إفريقيا بالبنك الدولي، شكيب جنان، الضوء على التعاون القائم مع الجامعة متعددة التخصصات محمد السادس، والذي يهدف إلى استقبال باحثين أفارقة بالمغرب في إطار تعاون جنوب–جنوب.
وأشار جنان إلى أن هذه المبادرة جاءت استجابة لإشكالية هجرة الكفاءات، بعدما أفاد وزير التعليم في توغو بأن عدداً من طلبة الدكتوراه الذين أُرسلوا إلى أوروبا لم يعودوا إلى بلدانهم، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز بقاء الباحثين داخل القارة والمساهمة في تنميتها.
وتندرج هذه الجلسة ضمن فعاليات منتدى “ATLAS-MAVA”، المنظم بشراكة بين مجموعة البنك الدولي وشركة INNOVX للاستثمار والابتكار، وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، حيث تم تسليط الضوء على دور المنصات المنسقة في تحويل الاستراتيجيات الوطنية وبرامج الإصلاح إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، قادرة على جذب الاستثمارات العمومية والخاصة.
ويُعد برنامج “تحويل القطاع الفلاحي” إحدى المبادرات الرائدة لمجموعة البنك الدولي، ويهدف إلى إحداث تحول هيكلي في الفلاحة والصناعات الغذائية الإفريقية عبر دمج إصلاح السياسات العمومية والاستثمار العمومي وتمويل القطاع الخاص، بما يسهم في تحسين أوضاع مئات الملايين من الفلاحين بحلول سنة 2030، من خلال منصة تعاون تجمع الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية.