أفادت مصادر إعلامية بأن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، يرتقب أن يقوم بزيارة إلى مخيمات تندوف يوم الأحد المقبل، في سياق تحركات أممية مرتبطة بملف النزاع، وسط انتقادات وجهها بعض الخبراء المغاربة الذين اعتبروا هذه الزيارة روتينية وتميل – بحسب رأيهم – إلى الطرح الانفصالي.
وبحسب المصادر نفسها، فإن دي ميستورا سيعقد خلال هذه الزيارة سلسلة لقاءات مع قيادات الجبهة، بهدف مناقشة آخر تطورات الملف والاستماع إلى مواقفها، إضافة إلى الاطلاع على الأوضاع الإنسانية بالمخيمات، وتقييم الظروف العامة المرتبطة بجهود الوساطة الأممية الرامية إلى تهيئة الأجواء لاستئناف المسار السياسي وفق قرارات مجلس الأمن.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الزيارة تكتسي أهمية خاصة لكونها تسبق الإحاطة الدورية المنتظر تقديمها أمام مجلس الأمن في شهر أكتوبر المقبل، كما تندرج ضمن التحضيرات الجارية لإمكانية استئناف مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة وبدعم دولي، وبمشاركة الأطراف المعنية بالنزاع.
وفي تعليق له، اعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين أن هذه التحركات تندرج في إطار إعداد تقارير الأمين العام الموجهة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة، موجها انتقادات حادة للمبعوث الأممي، متهماً إياه بعدم الحياد والانحياز في تعاطيه مع الملف.
وأضاف المتحدث، في تصريح إعلامي، أن التقرير الأممي المقدم في يوليوز 2025 للجنة الرابعة للجمعية العامة تضمن، حسب وصفه، “مغالطات” و”معطيات غير دقيقة”، معتبراً أن بعض مضامينه تعكس تأثيراً جزائرياً في صياغته، كما انتقد ما وصفه بالدعوة إلى تعزيز المساعدات الإنسانية بدل التركيز على إيجاد حلول سياسية تنهي ملف المخيمات.
كما أشار إلى أن بعض الفاعلين في المخيمات، وفق تعبيره، يعرقلون عودة السكان، متهماً أطرافاً بالحد من حرية التنقل، في حين أكد أن المغرب قادر على استقبال العائدين وتوفير ظروف العيش لهم.
وختم تصريحه بالدعوة إلى استخلاص الدروس من هذه المرحلة لتفادي تكرار ما اعتبره أخطاء في التعاطي مع الملف، مع الإشارة إلى أن ولاية دي ميستورا ستنتهي مع نهاية ولاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في دجنبر 2026، ما يستدعي – حسب رأيه – أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار في المرحلة المقبلة من المسار الأممي.