أثارت واقعة طلب مبلغ مالي قدره 200 درهم من أحد المواطنين مقابل الاستفادة من ملعب قرب تابع لمركز سوسيو رياضي بمدينة سلا، تساؤلات حول طريقة تدبير هذه الفضاءات الرياضية ومدى وضوح المساطر المتعلقة بالاستفادة منها.
من الملاعب القريبة والمراكز الرياضية أُنشئت أساسًا لتقريب الرياضة من المواطنين وتوفير فضاءات عمومية لممارسة الأنشطة الرياضية، وهو ما يجعل مسألة الأداء المالي مرتبطة بوجود تعريفة رسمية واضحة ومعلنة، مع ضرورة تسليم وصل أو وثيقة تثبت عملية الأداء.
وتبقى الإشكالية المطروحة: هل مبلغ 200 درهم يدخل ضمن التعريفة المعتمدة من طرف إدارة المركز؟ أم أن الأمر يتعلق بتصرف فردي يحتاج إلى توضيح ومراقبة؟
حيت انا الشفافية في تدبير هذه المرافق ضرورية، سواء تعلق الأمر بالأسعار أو بطريقة الحجز أو الجهات المخولة باستخلاص الرسوم، لأن غياب المعلومة قد يفتح الباب أمام سوء الفهم أو ممارسات غير قانونية.
ومن حق المواطن أن يعرف أين تذهب الأموال التي تؤدى مقابل الخدمات العمومية، ومن حق المؤسسات أيضًا توضيح الإجراءات المعتمدة لتفادي أي اتهامات أو تأويلات.
وتبقى الكرة الآن في ملعب الجهات المسؤولة لتقديم التوضيحات اللازمة وضمان أن تبقى الرياضة فضاءً مفتوحًا لخدمة المواطن، وليس مصدرًا للغموض أو الشكوك.

