بقلم: الإعلامي المتخصص (م.ع)
يواصل ملف معروض أمام المحكمة الابتدائية بمراكش إثارة النقاش حول ظاهرة استغلال أسماء منابر إعلامية معروفة، وما قد يترتب عن ذلك من آثار تمس بمصداقية العمل الصحفي وثقة الرأي العام في المؤسسات الإعلامية.
ويطرح هذا الملف تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة آليات حماية الأسماء التجارية والإعلامية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنابر وطنية راكمت رصيداً مهنياً عبر سنوات طويلة. ومن بين هذه المنابر جريدة «أصوات»، التي تعد من الأسماء الإعلامية المعروفة في الساحة الوطنية منذ انطلاقها في نسختها الورقية سنة 1993، قبل أن تواصل حضورها في المشهد الإعلامي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن نزاعاً قضائياً لا يزال معروضاً أمام القضاء بشأن استعمال اسم الجريدة، في وقت يرى أصحاب المصلحة أن استمرار هذا الوضع يفرض تفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بحماية الحقوق الفكرية والإعلامية، وصيانة ثقة المتلقي.
كما يثير هذا الملف تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة لممارسة العمل الإعلامي، ويدفع إلى المطالبة بتشديد المراقبة على كل من يستغل وسائل التواصل أو المنصات الرقمية بطريقة قد تخلق لبساً لدى الرأي العام بشأن هوية المنابر الإعلامية أو صفتها القانونية.
ويؤكد متابعون أن وجود ملفات قضائية رائجة يستوجب ترك الكلمة الفصل للقضاء، مع احترام قرينة البراءة وحقوق جميع الأطراف، في الوقت نفسه الذي يطالبون فيه بتطبيق القانون كلما ثبت وقوع أي مخالفة.
إن حماية المهنة الصحفية مسؤولية مشتركة، تبدأ باحترام القانون، وتمر عبر التصدي لكل الممارسات التي قد تمس بمصداقية الإعلام، وتنتهي بتمكين القضاء من أداء دوره باستقلالية كاملة، بعيداً عن أي ضغوط أو حملات إعلامية.
ويبقى الرهان اليوم هو تكريس إعلام مهني ومسؤول، يحترم القانون والمؤسسات، ويصون حقوق المنابر الوطنية، ويجعل من الحقيقة والالتزام المهني أساساً لكل ممارسة إعلامية.