تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.. مجموعة “لوماتان” تنظم الدورة التاسعة لمنتدى “Morocco Today Forum” بمدينة الرشيدية
أعلنت مجموعة “لوماتان” تنظيم الدورة التاسعة من منتداها الدولي السنوي “Morocco Today Forum”، يوم 24 يوليوز 2026 بمدينة الرشيدية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وذلك تحت شعار: “مغرب الجهات: من أجل إقلاع مندمج وشامل”.
وينظم هذا الموعد بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، بمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين والخبراء والباحثين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، لمناقشة سبل جعل التنمية الترابية رافعة للإقلاع الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق العدالة المجالية.
وتندرج هذه الدورة، وفق بلاغ للجهة المنظمة، في إطار الرؤية الملكية السامية التي تجعل من التنمية البشرية، والإنصاف المجالي، وتحسين ظروف عيش المواطنين، ركائز أساسية في المسار التنموي للمملكة.
ورغم ما حققه المغرب خلال العقود الأخيرة من تقدم مهم بفضل إنجاز عدد من الأوراش الكبرى وإطلاق إصلاحات استراتيجية، فإن التفاوتات المجالية لا تزال تمثل تحدياً مطروحاً بين مختلف الجهات، وكذلك بين المجالات الحضرية والقروية.
وتبقى قضايا فك العزلة، وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، والارتقاء بجودة إطار العيش، من أبرز الرهانات المطروحة لضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وفي سياق تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يهدف المنتدى إلى فتح نقاش وطني حول السبل الكفيلة بتحقيق إقلاع أكثر توازناً وشمولاً، يقوم على تقليص الفوارق المجالية، وتثمين المؤهلات الخاصة بكل جهة، وتسريع وتيرة التنمية المحلية باعتبارها رافعة للتنمية الوطنية.
ويتضمن برنامج المنتدى ثلاث جلسات رئيسية، إلى جانب الجلسة الافتتاحية، ستتناول مجموعة من القضايا الاستراتيجية:
الجلسة الأولى: “من الهندسة إلى الأثر: الجهوية المتقدمة في ضوء التوجيهات الملكية الجديدة”
وستركز على مستجدات ورش الجهوية المتقدمة، وتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع بحث قضايا الحكامة، والتمويل، ونقل الاختصاصات، وتعزيز التكامل بين مختلف آليات التنمية الجهوية.
الجلسة الثانية: “جاذبية المجالات لفائدة المواطنين والمقاولات: المعادلة الحقيقية للتغيير”
وستناقش شروط بناء جهات أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف العيش، إضافة إلى قضايا التنقل، وفك العزلة، والولوج إلى الخدمات الأساسية، وتثمين المؤهلات الاقتصادية لكل مجال ترابي.
الجلسة الثالثة: “الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والحكامة: نحو ثورة في الخدمة العمومية وقيادتها”
وستبحث دور التكنولوجيا الحديثة في تسريع التنمية الترابية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز نجاعة الإدارة، وتقليص الفوارق المجالية.
الرشيدية.. اختيار يحمل دلالات رمزية
ويكتسي اختيار مدينة الرشيدية لاحتضان هذه الدورة دلالة خاصة، باعتبارها حاضرة جهة درعة-تافيلالت، وهي منطقة تجمع بين مؤهلات تنموية مهمة وتحديات مرتبطة بالماء والتنقل والجاذبية الاقتصادية، إلى جانب غنى تراثي وثقافي وإمكانات واعدة للاستثمار والتنمية.
ومن هذا المنطلق، تشكل جهة درعة-تافيلالت نموذجاً بارزاً لـ”مغرب الجهات” الذي يسعى المنتدى إلى تسليط الضوء عليه، من خلال إبراز أهمية التنمية الترابية كرافعة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
ويطمح منتدى “Morocco Today Forum”، عبر هذه الدورة الجديدة، إلى المساهمة في إغناء النقاش الوطني حول شروط تحقيق إقلاع ترابي أكثر شمولاً، يكون معيار نجاحه مرتبطاً ليس فقط بالمؤشرات الاقتصادية، بل أيضاً بمدى انعكاسه المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
ويُذكر أن منتدى “Morocco Today Forum” أُطلق سنة 2016 من طرف مجموعة “Le Matin” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويشكل منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات حول القضايا الكبرى المرتبطة بتنمية المغرب.
وتجمع كل دورة من دورات المنتدى مسؤولين وصناع قرار وخبراء وفاعلين اقتصاديين وممثلي المجتمع المدني لمناقشة ملفات استراتيجية، قبل أن تُتوَّج أشغالها بإصدار كتاب أبيض يتضمن خلاصات وتوصيات تروم إغناء النقاش العمومي ودعم صناع القرار.
حول مجموعة “Le Matin”
تعد مجموعة “Le Matin” من المؤسسات الإعلامية العريقة بالمغرب، حيث راكمت أكثر من قرن من الخبرة في مجال الصحافة والإعلام والتواصل، من خلال منظومة تضم الصحافة المكتوبة، والإعلام الرقمي، والسمعي البصري، والنشر، وتنظيم الفعاليات والحلول التواصلية.
وتواصل المجموعة أداء رسالتها الإعلامية عبر إنتاج محتوى موثوق ومفيد، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية التي تعرفها المملكة، بهدف ترسيخ مكانتها كمنصة إعلامية مرجعية في خدمة المعرفة والمواطنة وإشعاع المغرب.