يخلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، الذكرى الـ57 لاسترجاع مدينة سيدي إفني، التي تعد محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.
ففي 30 يونيو 1969، تم جلاء القوات الإسبانية عن سيدي إفني بعد سنوات من المقاومة والتضحيات التي جسدتها ساكنة المنطقة، خاصة قبائل آيت باعمران، التي واجهت الوجود الاستعماري بشجاعة دفاعاً عن الوطن وثوابته.
وقد شكلت المنطقة إحدى أهم قلاع المقاومة الوطنية، حيث ساهم أبناؤها في دعم الحركة الوطنية وتكوين رجال المقاومة وجيش التحرير، كما سجلت حضوراً قوياً في مختلف المحطات النضالية، خصوصاً مع انطلاقة جيش التحرير بالأقاليم الجنوبية سنة 1956 وانتفاضة 23 نونبر 1957.
وخاض المقاومون بالمنطقة معارك بطولية ضد القوات الاستعمارية، تمكنوا خلالها من إرباك تحركاتها وإجبارها على التمركز داخل سيدي إفني، قبل أن تتوج الجهود الوطنية باسترجاع المدينة سنة 1969.
وتبقى هذه الذكرى مناسبة لاستحضار تضحيات المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والاعتزاز بصفحات مشرقة من تاريخ المغرب، وترسيخ قيم الوفاء للوطن والدفاع عن وحدته الترابية.