شهدت منطقة أنزا بضواحي مدينة أكادير، يوم الخميس 09 يوليوز، مطاردة أمنية أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثق شريط فيديو محاولة فرار خطيرة لسائق سيارة خفيفة رفض الامتثال لعناصر الشرطة أثناء مزاولته نشاط النقل السري للركاب.
وفور انتشار الفيديو، تفاعلت ولاية أمن أكادير بسرعة وجدية، حيث أصدرت بلاغاً رسمياً أوضحت فيه ملابسات الواقعة، مؤكدة أن التدخل الأمني جاء بعد ضبط السائق في حالة تلبس بممارسة النقل السري دون التوفر على التراخيص القانونية.
وبحسب المعطيات الأمنية، فإن السائق رفض الامتثال لإشارات التوقف الصادرة عن الدورية الأمنية، قبل أن يعمد إلى الفرار بسرعة كبيرة، معتمداً أسلوباً متهوراً في القيادة عرض سلامة عناصر الشرطة ومستعملي الطريق، إضافة إلى سلامته الشخصية، لخطر حقيقي.
وأوضحت الأبحاث والتحريات الميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية أنها مكنت، في وقت وجيز، من تحديد هوية المشتبه فيه بشكل دقيق، قبل أن يتم توقيفه وحجز السيارة المستعملة في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه، وإيداعها بالمحجز البلدي.
ويخضع الموقوف حالياً لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
وتأتي هذه العملية في سياق حملة أمنية واسعة تشهدها منطقة أنزا، بتنسيق بين مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، تستهدف محاربة ظاهرة النقل السري والتصدي للمخالفات المرتبطة بها. وكانت حملة مماثلة قد أسفرت، قبل يومين فقط، عن توقيف 14 شخصاً للاشتباه في تورطهم في تعديل الخصائص التقنية للمركبات، من خلال تحويل محركاتها لاستخدام قنينات الغاز قصد استغلالها في النقل السري المعروف بـ”الخطافة”.
وتؤكد هذه التدخلات الأمنية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية، وتطبيق القانون، والحد من الممارسات التي تهدد أمن المواطنين ومستعملي الطريق.