الجزائر – أعلنت الجزائر ومالي، اليوم، إعادة فتح مجاليهما الجويين بشكل متبادل واستئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، في خطوة تنهي أزمة دبلوماسية استمرت نحو 14 شهراً، وتؤشر إلى عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي.
وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان رسمي، فتح المجال الجوي أمام الطيران المالي، فيما أعلنت الحكومة الانتقالية في مالي فتح أجوائها أمام الطائرات المدنية والعسكرية الجزائرية، في إطار إجراءات متبادلة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين.
كما أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تعليماته بعودة السفير الجزائري كمال رتيب إلى العاصمة باماكو، في حين أعلنت السلطات المالية إعادة سفيرها إلى الجزائر، بما يعكس رغبة مشتركة في تجاوز الخلافات وإحياء قنوات التواصل الدبلوماسي.
وأوضح الجانبان أن هذه الخطوات تأتي في إطار إعادة العلاقات الثنائية إلى منحاها التاريخي، وتعزيز التعاون القائم على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وحسن الجوار.
وتعود جذور الأزمة بين البلدين إلى أبريل 2025، عندما أعلنت الجزائر إسقاط طائرة عسكرية مسيّرة تابعة لمالي قرب منطقة تين زاوتين الحدودية، متهمة باماكو بانتهاك مجالها الجوي، بينما نفت السلطات المالية تلك الاتهامات وأكدت أن الطائرة سقطت داخل أراضيها.
وتفاقمت الأزمة بعد إعلان المجلس العسكري الحاكم في مالي إلغاء اتفاق السلام الموقع عام 2015، الذي كانت الجزائر أحد أبرز رعاته، وهو ما أدى إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن إعادة فتح الأجواء وعودة السفراء تمثلان بداية مرحلة جديدة من التقارب، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل، والحاجة إلى تنسيق مشترك لمواجهة المخاطر العابرة للحدود وتعزيز الاستقرار الإقليمي