العالم السياسي
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن التزام المملكة المغربية بالعمل الإنساني يستند إلى الرؤية الإنسانية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تقوم على مبادئ التضامن الفاعل، والمسؤولية المشتركة، والاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح هلال، خلال الندوة الدولية المنظمة بالرباط تحت عنوان “العمل الإنساني متعدد الأطراف في مفترق الطرق: التحديات والرهانات”، أن المغرب يواصل الدفاع عن حماية المدنيين والبنيات التحتية والخدمات الأساسية في مناطق النزاع، باعتبارها التزاماً أساسياً يجب احترامه من قبل جميع الأطراف.
وأشار إلى أن المملكة تُعد من بين المساهمين البارزين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث شارك آلاف من أفراد القوات المغربية، على مدى عقود، في مهام أممية بمختلف مناطق الأزمات، إلى جانب مساهمة المغرب المستمرة في الاستجابة للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية.
وأكد هلال أن المقاربة المغربية تقوم على الربط بين المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار وتعزيز القدرات المؤسساتية والتنمية المستدامة، بما يسهم في الحد من عوامل الهشاشة وتعزيز الاستقرار على المدى البعيد.
كما شدد على أن العمل الإنساني متعدد الأطراف يظل ركيزة أساسية في النظام الدولي، رغم التحديات التي تواجهه، داعياً إلى إصلاح منظومته، وتطوير آليات التمويل، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين الإنسانيين والمؤسسات التنموية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030.
وأضاف أن التجربة المغربية، بما راكمته من خبرة في مجالات الوساطة والتعاون جنوب-جنوب والتنمية البشرية والعمل الإنساني، تؤهل المملكة للإسهام بفعالية في تطوير المنظومة الإنسانية الدولية.
وفي ختام كلمته، أكد هلال أن المغرب سيواصل، وفاءً لالتزاماته الدولية وقيمه الإنسانية، الاضطلاع بدوره كشريك موثوق ومسؤول في دعم العمل الإنساني متعدد الأطراف، وتعزيز مقاربات تضع الإنسان في صلب الأولويات، وتكرس مبادئ التضامن واحترام القانون الدولي الإنساني.