أكد عبد الرحيم شهيد، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن الحكومة أخفقت في الوفاء بالالتزامات التي أعلنت عنها مع بداية ولايتها، معتبراً أن تقييم أدائها يجب أن يستند إلى ما تحقق فعلياً على أرض الواقع ومدى انعكاس السياسات العمومية على حياة المواطنين.
وأوضح شهيد، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن الحكومة التزمت بعشرة تعهدات رئيسية، غير أنها لم تنجح، حسب تقديره، في تنفيذها، منتقداً استمرارها في إنكار هذا الإخفاق رغم ما وصفه بالآثار السلبية التي مست عدداً من الفئات الاجتماعية.
وفي الشأن البرلماني، اعتبر أن الإشكال الأبرز لا يتعلق بغياب النواب، بل بالغياب المتكرر لأعضاء الحكومة عن الجلسات العمومية، وهو ما ينعكس، وفق تعبيره، على فعالية الرقابة البرلمانية وجودة النقاش المؤسساتي.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد شهيد أن حزب الاتحاد الاشتراكي جاهز لخوض المنافسة، ويعمل على تغطية أغلب الدوائر الانتخابية، بهدف تعزيز حضوره وتحقيق نتائج متقدمة، مشيراً إلى أن الحزب اعتمد معايير تجمع بين الصرامة والمرونة في اختيار مرشحيه.
كما انتقد ما اعتبره توظيفاً للبرامج الحكومية لأغراض انتخابية، معتبراً أن الأحزاب المشكلة للأغلبية تستفيد من إمكانيات وآليات حكومية في سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة، وهو ما يطرح، بحسب رأيه، تحديات أمام أحزاب المعارضة.
وفي سياق حديثه عن المشهد الحزبي، جدد شهيد دعوته إلى توحيد مكونات اليسار، مؤكداً استعداد حزبه لتقديم التنازلات اللازمة وإنجاح هذا المشروع، رغم وجود تباينات في الرؤى والمقاربات بين الأحزاب اليسارية، مع التشديد على أن الاتحاد الاشتراكي يدخل الانتخابات المقبلة بطموح المنافسة على المرتبة الأولى.