أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن أي اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية سيقتصر على الاستخدامات المدنية والسلمية، مع تضمينه ضمانات صارمة تحول دون توظيفه في تطوير أسلحة نووية.
وجاءت تصريحات روبيو، الخميس، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث أوضح أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى إنشاء برنامج نووي مدني وسلمي، مشيراً إلى أن واشنطن تعتمد المعايير نفسها في جميع اتفاقياتها الخاصة بالتعاون النووي المدني مع مختلف الدول.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن أي اتفاق في هذا المجال “سيتضمن ضمانات تكفل عدم إمكانية تحويله إلى برنامج للأسلحة”، في إشارة إلى التزام الولايات المتحدة بمبادئ الحد من انتشار الأسلحة النووية وتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية السعودية مشاورات متواصلة بشأن توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي، ومن بينها قطاع الطاقة النووية المدنية، الذي تسعى الرياض إلى تطويره ضمن خططها الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز قدراتها في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويرى مراقبون أن التعاون النووي المدني بين البلدين يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة العلاقات الثنائية، في ظل حرص واشنطن على ضمان أعلى معايير الأمن والسلامة النووية، ومنع أي استخدامات عسكرية محتملة للتقنيات أو المواد النووية.
وتؤكد الولايات المتحدة أن أي تعاون نووي مع شركائها الدوليين يظل مرتبطاً بالتزامات واضحة في مجال عدم الانتشار النووي، بما يضمن توظيف الطاقة النووية لأغراض سلمية وتنموية، وفق القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.