جددت جمهورية مالي تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على كامل ترابها، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل “الحل الوحيد الجاد والواقعي” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف في البيان المشترك الصادر عقب اختتام أشغال الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون المغربي-المالي، التي احتضنتها العاصمة باماكو، برئاسة مشتركة بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، عبدولاي ديوب.
وأكد البيان المشترك أن مالي تجدد دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، كما تعبر عن مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد الجاد والواقعي لتسوية هذا النزاع، وذلك انسجاماً مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار تطور الموقف المالي من قضية الصحراء، بعدما أعلنت حكومة مالي، في 10 أبريل 2026، سحب اعترافها بما يسمى “الكيان الانفصالي”، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تعزيز التقارب السياسي والدبلوماسي بين الرباط وباماكو.
وشكلت الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة، المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز الجاري، مناسبة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تأكيد الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة المغربية المالية على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
ويعكس تجديد مالي لموقفها الداعم للوحدة الترابية للمغرب استمرار الدينامية التي تشهدها القضية الوطنية على المستوى الدولي، في ظل تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً لتسوية النزاع في إطار السيادة المغربية.