قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بإدانة المحامي والفاعل السياسي والحقوقي فاروق المهداوي بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، وتعويض مدني بقيمة 28 ألف درهم.
وجاء الحكم على خلفية متابعته بتهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”.
وعقب صدور الحكم، اعتبر المهداوي، في تصريح صحافي، أن القضية “كيدية”، واصفا القرار القضائي بأنه “إدانة بدون جريمة”، مؤكدا عزمه استئناف الحكم أمام محكمة الدرجة الثانية.
وأضاف أن الحكم الابتدائي “خارق للشرعية والقانون”، معتبرا أن الملف أُحيل إلى المداولة دون الاستماع إلى الأطراف، في ظل إضراب هيئة الدفاع، وربط ذلك بما وصفه بـ”السياق العام للتضييق”.
وفي سياق متصل، سبق لتحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن أصدر بيانا استنكر فيه ما وصفه بـ”عمليات التشطيب التعسفي” التي طالت عددا من قياداته ومرشحيه، من بينهم فاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بمدينة الرباط.
من جهتها، علقت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد البراهمة، على الحكم، معتبرة أن إدانة المهداوي تمثل استهدافا لأحد الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية، ومشيدة بدوره في الدفاع عن المتضررين من قضايا العقار بمدينة الرباط.
كما سبق للجنة حقوقية للتضامن مع المهداوي أن اعتبرت أن متابعته القضائية تندرج ضمن ما وصفته بـ”مسلسل تضييق متواصل”، شمل متابعات قضائية وحملات تشهير وقرار التشطيب من اللوائح الانتخابية، معتبرة أن ذلك يرتبط بنشاطه الميداني في الدفاع عن سكان حي المحيط في ملفات نزع الملكية وهدم المنازل.