وسّع فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، صلاحيات عدد من الولاة والعمال في مجال تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لبرامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك بموجب قرارات جديدة صدرت في الجريدة الرسمية.
وتتعلق هذه القرارات بتعيين ولاة وعمال، بعدد من العمالات والأقاليم، آمرين مساعدين بالصرف ونواباً عنهم، قصد تدبير الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى «صندوق التنمية الترابية المندمجة»، لاسيما تلك المرتبطة بالنفقات الملتزم بها إلى غاية نهاية دجنبر 2025.
ويمنح أحد القرارات المسؤولين الترابيين المعنيين صلاحية إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المرتبطة بالصفقات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة. وتشمل هذه الصلاحيات الغرامات الناتجة عن التأخر في تنفيذ الصفقات، وحجز الضمان المؤقت أو النهائي، والاقتطاع الضامن، فضلاً عن تسوية المدفوعات الزائدة المرتبطة بالنفقات المنفذة.
كما نص القرار على تعيين الخازنين الإقليميين محاسبين مكلفين، مع استثناء عدد من العمالات، من بينها عمالة الرباط، وعمالات مقاطعات الدار البيضاء، وعمالة طنجة أصيلة.
وحدد القرار كذلك بنود الحساب الخصوصي للخزينة التي يتعين على الآمرين المساعدين بالصرف تنفيذ النفقات منها، فيما تمتد مدة سريان هذه الصلاحيات إلى غاية 31 دجنبر 2026.
وفي السياق ذاته، منح قرار ثانٍ للولاة والعمال المعنيين صلاحيات الإمضاء والمصادقة على صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات، إضافة إلى صلاحية فسخها، إلى جانب الاتفاقيات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة من «صندوق التنمية الترابية المندمجة».
ويحمل القرار الثاني رقم 1768.26، وقد صدر بتاريخ 5 غشت الجاري، على أن يستمر العمل به إلى غاية نهاية سنة 2026، مع استثناء العمالات نفسها المشار إليها في القرار المتعلق بالصرف.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعكف عمالات الأقاليم على إعدادها، بهدف تحديد الأولويات التنموية وتعزيز فعالية التدخلات على المستوى الترابي.
وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد عيّن فوزي لقجع، بموجب مرسوم صدر في 3 غشت الجاري، «بصفة انتقالية»، آمراً بالصرف في صندوق التنمية الترابية المندمجة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة على مدى ثماني سنوات قد يناهز 210 مليارات درهم، ما يعكس حجم الرهانات المرتبطة بهذه البرامج ودورها المرتقب في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية على المستوى الترابي.