يستعد المغرب، غداً الخميس 20 غشت 2026، لتخليد ذكرى ثورة الملك والشعب، إحدى أبرز المحطات الوطنية في تاريخ المملكة، في مناسبة تستحضر رمزية التلاحم بين العرش والشعب ودور هذه المرحلة في مسار النضال من أجل الاستقلال.
وتحل الذكرى في أجواء وطنية خاصة، باعتبار يوم 20 غشت عطلة رسمية مؤدى عنها، وفق اللائحة الرسمية للأعياد التي تتعطل فيها الإدارات العمومية والجماعات الترابية. كما يصادف اليوم الموالي، الجمعة 21 غشت، عيد الشباب، وهو بدوره يوم عطلة رسمية مؤدى عنها.
وتعود جذور ذكرى ثورة الملك والشعب إلى سنة 1953، حين أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته الملكية، وهو القرار الذي واجهه المغاربة بمقاومة واسعة، جعلت من الدفاع عن العرش والوطن عنوانًا أساسيًا للنضال الوطني.
ومع استمرار المقاومة وتصاعد الحركة الوطنية، تحول التضامن الشعبي إلى محطة مفصلية في تاريخ المغرب، قبل أن يعود الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن يوم 16 نونبر 1955، في حدث مهّد الطريق نحو استرجاع الاستقلال وبناء الدولة المغربية الحديثة.
ولا تقتصر دلالة هذه الذكرى على استحضار أحداث الماضي، بل تشكل مناسبة سنوية لاستحضار قيم الوطنية والتضامن والتضحية، وربط الذاكرة التاريخية بمسار بناء المغرب وتطوير مؤسساته.
وتكتسب ذكرى 20 غشت خصوصية إضافية لكونها تسبق مباشرة عيد الشباب، الذي يخلده المغرب في 21 غشت من كل سنة، بما يجعل اليومين المتتاليين مناسبتين وطنيتين تستحضران التاريخ والشباب واستمرار مسيرة البناء.
وعلى المستوى الإداري والمهني، سيستفيد الموظفون والأجراء في القطاعات المعنية من عطلة يومي الخميس والجمعة، ما يجعل المناسبة متصلة بعطلة نهاية الأسبوع، فيما تستمر المرافق والخدمات التي تقتضي طبيعتها ضمان الاستمرارية في أداء مهامها وفق الأنظمة المعمول بها.
وتظل ذكرى ثورة الملك والشعب محطة بارزة في الذاكرة الجماعية المغربية، لما تختزنه من دلالات تاريخية مرتبطة بمقاومة الاستعمار واستعادة السيادة الوطنية، كما تمثل مناسبة لاستحضار ما راكمه المغرب من تحولات منذ مرحلة الاستقلال إلى اليوم.
وهكذا، يعود يوم 20 غشت من كل سنة ليجدد لدى المغاربة استحضار واحدة من أهم صفحات تاريخ المملكة، في حين يأتي عيد الشباب في اليوم الموالي ليمنح المناسبة امتدادًا يرتبط بدور الأجيال الجديدة في مواصلة مسيرة التنمية والبناء.