أكدت وزارة الخارجية الكينية أن العلاقات بين كينيا والمغرب تشهد توسعاً متزايداً في مجالات التعاون، نافية وجود صعوبات تعيق عمل بعثتها الدبلوماسية في الرباط.
وأوضح السكرتير العام لوزارة الخارجية الكينية، كورير سينغ أوي، أن السفارة الكينية بالمغرب «مجهزة بالكامل» وتتوفر على الكوادر اللازمة لتعزيز المصالح الاستراتيجية لبلاده في المملكة ومنطقة شمال إفريقيا.
وجاءت تصريحات المسؤول الكيني رداً على تقرير برلماني تحدث عن وجود خصاص في الموظفين والتمويل داخل السفارة، إلى جانب تراكم عدد من الالتزامات المالية.
وأكد أوي، في منشور على منصة «إكس»، أن التعاون الثنائي بين الرباط ونيروبي اتسع عقب الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، مشيراً إلى زيارة رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى نيروبي خلال قمة «إفريقيا إلى الأمام» في ماي الماضي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن التعاون بين البلدين تُوّج بتوقيع 11 اتفاقية تشمل قطاعات من بينها الزراعة والتعليم والصيد البحري والعدل والأمن، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار المباحثات بشأن تعزيز النقل الجوي واستئناف الرحلات المباشرة بين الرباط ونيروبي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل أثاره تقرير صادر عن لجنة الدفاع والاستخبارات والشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الكينية، تحدث عن خصاص في بعض المناصب داخل السفارة، من بينها مترجم متخصص وملحق دفاعي ومسؤول للعلاقات الخارجية وكاتب إداري.
كما أشار التقرير إلى وجود فواتير معلقة تقدر بنحو 23 مليون شلن كيني، أي ما يزيد عن 177 ألف دولار، فضلاً عن التزامات مرتبطة بالإيجار ورعاية الموظفين والمصاريف الطبية وغيرها.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تضم البعثة ستة موظفين مستقدمين من كينيا وثمانية موظفين محليين، بينما يناهز الإيجار السنوي لمقر السفارة وسكن الموظفين 50 مليون شلن كيني.
وتعود أهمية الحضور الدبلوماسي الكيني في الرباط إلى التطور اللافت الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب افتتاح السفارة الكينية بالمغرب، بالتزامن مع الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتراهن نيروبي على سفارتها في الرباط لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع المملكة، إلى جانب تطوير التنسيق في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتشمل المبادلات التجارية بين البلدين صادرات كينية، أبرزها الشاي والقهوة والفواكه والخضروات، مقابل صادرات مغربية إلى السوق الكينية تشمل الأسمدة وقطع غيار الطائرات.