العالم السياسي
الرباط _ أحداث دولية*
لم يكن السابع من أكتوبر 2026 يوم ذكرى عادي. ففي الوقت الذي كانت فيه عائلات مهرجان نوفا الموسيقي تحيي ذكرى مقتل أبنائها فجرا على بعد أمتار من السياج الفاصل، كانت الانفجارات تدوي في غزة، والصفارات تنطلق في مطارات جازان ونجران والرياض، وناقلات النفط تحسب مسارها خوفا من صواريخ مضيق هرمز.
*غزة: ذكرى الدم بدم جديد*
أعلن مستشفى الشفاء في غزة مقتل شخصين في غارة إسرائيلية ليلية، تزامنت مع مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023. الجيش الإسرائيلي اختار المناسبة لنشر حصيلة حرب ثلاث سنوات: حوالي 100 ألف هدف تم قصفه، 65 ألفا منها في غزة وحدها، و28 ألفا في لبنان وسوريا، و4500 في إيران.وقال الجيش إن من بين القتلى يحيى السنوار ومحمد الضيف وحسن نصر الله وقادة كبار في الحرس الثوري.
*مضيق هرمز: حرب أمريكا وإيران تدخل شهرها الثامن*
على الجبهة الأخرى، تشتعل حرب من نوع آخر. واشنطن شددت الخناق الاقتصادي إلى أقصى حد. وزارة الخزانة هددت أمس كل بنك في العالم يتعامل مع إيران بعقوبات فورية، وفرضت حزمة تستهدف المال والعملات المشفرة والسيارات.الرئيس دونالد ترامب رفع السقف بخطاب صادم في نبراسكا: “فليدمروا لوس أنجلوس، فليدمروا سان دييغو.. المهم أن ننتصر على إيران. كل شيء سينتهي قريبا”. تصريح اضطر البيت الأبيض نفسه لتوضيحه ونفي دعوة إيران لضرب مدن أمريكية.
في المقابل، خرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من إسلام آباد ليقول إن باكستان أصبحت الوسيط الموثوق الوحيد بين الطرفين، متوقعا “سلاما أخيرا في الشرق الأوسط” إذا عادت الأطراف إلى مذكرة التفاهم التي تعثرت في يوليو بعد استئناف هجمات إيران على السفن.النتيجة المباشرة: النفط يقفز إلى 105 دولارات للبرميل، والعراق يضطر لأول مرة منذ سنوات لخفض ديناره بنسبة 14.5% بعد تراجع صادراته من 3.6 إلى 2.3 مليون برميل.
*جبهة ثالثة: اليمن يعود للواجهة*وكأن حربين لا تكفيان، عاد الحوثيون اليوم بموجة صواريخ ومسيرات على مطارات عدن وجازان ونجران والرياض. وزارة النقل اليمنية أدانت استهداف مدرج مطار عدن بصاروخين باليستيين، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ شمال العاصمة السعودية.
سبعة أعوام بعد 7 أكتوبر، كما كتبت صحيفة الشرق الأوسط اليوم، “المنطقة لم تعد إلى ما قبل الهجوم، ولم تصل إلى نظام جديد.. إنها تعيش في المنطقة الرمادية حيث كل الحروب مفتوحة ولا سلام يلوح”.