العالم السياسي
الرباط –
أكد الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى، بما يعزز مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة، ويضمن التوازن بين النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.كما رسم الخطاب الملكي ملامح مرحلة جديدة قوامها تسريع الإصلاحات، وتعزيز الاستثمار المنتج، وإعطاء الأولوية للشباب، وتحقيق العدالة المجالية، وتطوير أداء المؤسسات.
وشدد الخطاب على ضرورة استثمار المرحلة المقبلة في إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات التنموية، يستجيب للتحولات الدولية، ويواكب التحديات المرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
و في ما يلي أبرز محاور الخطاب الملكي
1. تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار
دعا الخطاب إلى تسريع المشاريع المبرمجة في مجال البنيات التحتية، وتشجيع القطاع الخاص على الاضطلاع بدور استراتيجي في التنمية، من خلال تعزيز الاستثمار والابتكار والتصدير، والمساهمة في خلق فرص الشغل.
2. وضع الشباب في صلب السياسات العمومية
أكد الخطاب أهمية اعتماد تصور متكامل للنهوض بأوضاع الشباب، يرتكز على تكافؤ الفرص، وتحسين التعليم والتكوين، وتيسير الإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقتهم في المؤسسات وفي قدرتهم على بناء مستقبل أفضل.
3. تحقيق العدالة المجالية والتنمية الترابية
شدد الخطاب على ضرورة الانتقال إلى العمل الميداني، من خلال تشخيص احتياجات المناطق المختلفة وإيجاد حلول عملية لمشاكلها، مع تحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج وتقليص الفوارق بين الجهات.
4. تسريع الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري
دعا الخطاب إلى تجاوز التأخر في نقل الاختصاصات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الجهات والأقاليم، وتوضيح مسؤوليات المؤسسات الترابية، بما يتيح لها اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع التنموية بفعالية أكبر.
5. تجديد التعاون الدولي وتدبير ملف الهجرة
أكد الخطاب مكانة المغرب كشريك دولي مسؤول وموثوق، مع الدعوة إلى مراجعة نموذج التعاون في مجال الهجرة، وتطوير شراكات تقوم على الالتزامات المتبادلة والتنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
6. تعزيز مسؤولية المؤسسة التشريعية
وجه الخطاب رسالة واضحة إلى البرلمانيين، باعتبار الانتداب البرلماني مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه المواطنين، تستوجب الالتزام بالمصلحة العامة والوفاء بالتعهدات وتحمل المسؤولية أمام المجتمع والتاريخ.
ويظل التحدي الأساسي هو تحويل هذه التوجهات إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، من خلال التنسيق بين الحكومة والبرلمان والجهات والقطاع الخاص، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات.فالرهان لم يعد يقتصر على وضع الاستراتيجيات والبرامج، بل أصبح مرتبطاً بمدى تنفيذها على أرض الواقع، وتحقيق أثر مباشر في حياة المواطنين وفي مسار التنمية الشاملة بالمملكة.
