العالم السياسي
عبدالله هزام
الرباط – في خطاب افتتاح البرلمان اليوم الجمعة، وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خارطة طريق واضحة للولاية التشريعية الثانية عشرة. خطاب يمكن تلخيص روحه في خمس رسائل كبرى:
المحور الأول: ظرفية لا تتكرر
الولاية الجديدة ليست كسابقاتها. جلالته وصفها بأنها تأتي في “ظرفية استثنائية، حافلة بالفرص التي قد لا تتكرر”. الرسالة: لا مجال لتضييع الوقت في الحسابات الحزبية الضيقة، والمطلوب هو التقاط اللحظة.
المحور الثاني: المغرب قوة صاعدة
لأول مرة بهذا الوضوح، تم توصيف المغرب كـ “قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة”. هذا ليس مجرد فخر، بل تكليف. القوة الصاعدة تحتاج مؤسسات صاعدة، ونجاعة، وثقافة نتائج، لا خطابات إنشائية.
المحور الثالث: العدالة المجالية هي المرآة
هذه هي الجملة المفتاحية للخطاب كله:”مستوى التنمية المحلية هو المرآة الصادقة التي تعكس تقدم المغرب، والعدالة الاجتماعية والمجالية ليست شعارا فارغا بل توجه استراتيجي ورهان مصيري”.التنمية الحقيقية، يقول الملك، لا تقاس في الرباط، بل في الجبل والواحة والقرية.
المحور الرابع: ثلاث جبهات للعمل الميداني
ترجم جلالته الرهان المصيري إلى ثلاث أولويات عملية:إنصاف الجبال والواحات التي تغطي 30% من التراب الوطنيتثمين السواحل عبر اقتصاد بحري يخلق الثروة والشغل مع حماية الساحلتقوية المراكز القروية لتكون بديلا عن التمدد العشوائي للمدن وتقريب الخدمات
المحور الخامس: ثقافة المحاسبة
ختم الخطاب بآية حاسمة: “ومعها رسالة مباشرة: لا تسامح مع هدر الوقت والمال العام، والاستثمار العمومي يجب أن يخضع لمنطق المردودية والنجاعة.الخلاصة:
الملك لا يطلب من البرلمان الجديد قوانين كثيرة، بل يطلب أثرا ملموسا. مغرب صاعد يحتاج عدالة صاعدة، ومسؤولين يعملون بمثقال الذرة.