العالم السياسي
الرباط
تتجه فاطمة الزهراء المنصوري نحو الإعلان عن أغلبية حكومية رباعية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في صيغة سياسية تضع حزب الحركة الشعبية خارج التحالف المرتقب، وفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية.
وبحسب المعطيات ذاتها، حصلت المنصوري على دعم حزب الاتحاد الدستوري لمساندة الحكومة من خارج الأغلبية، دون المشاركة في التشكيلة الوزارية، بما يفتح المجال أمام صيغة تجمع بين أغلبية حكومية محددة ودعم سياسي من خارجها.
حسم الأغلبية وتأجيل معركة الحقائب
ولا يعني التوافق بشأن الأحزاب المكونة للأغلبية أن مشاورات تشكيل الحكومة وصلت إلى نهايتها، إذ لا تزال المفاوضات المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية تمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين مكونات التحالف المرتقب.ووفق مصادر اعلامية ، فإن الاتفاق على الخريطة السياسية للأغلبية لا يحسم بالضرورة التنافس حول القطاعات الحكومية، في ظل تمسك كل حزب بمطالبه بشأن عدد الحقائب الوزارية وطبيعة المسؤوليات التي يسعى إلى توليها.
وفي هذا السياق، تتجه المنصوري إلى تثبيت ملامح الأغلبية أولاً، مع مواصلة التفاوض بشأن توزيع المناصب الوزارية وتأجيل حسم الملفات الخلافية إلى المراحل الأخيرة من المشاورات.وقد يؤدي هذا المسار إلى استمرار المفاوضات بشأن بعض الحقائب حتى اللحظات الأخيرة، قبل استكمال التشكيلة الحكومية ورفع اللائحة النهائية لأعضائها إلى الملك، وفق المسار الدستوري المعمول به.
وتزداد ضغوط الوقت على مشاورات تشكيل الحكومة مع اقتراب الموعد المحدد لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، والمحدد في 20 أكتوبر الجاري، بحسب المعطيات الواردة في الخبر.ويضع هذا الأجل المنصوري أمام تحدي تسريع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الأحزاب المعنية، بهدف تجاوز الخلافات المرتبطة بتوزيع الحقائب الوزارية واستكمال التشكيلة الحكومية في أقرب وقت ممكن.
وبين التوافق على مكونات الأغلبية واستمرار التنافس حول المناصب الوزارية، يبقى حسم التفاصيل النهائية للتشكيلة الحكومية رهيناً بمآل المشاورات ومدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات تتيح إخراج الحكومة إلى حيز الوجود.