العالم السياسي
الرباط
أعلن مهرجان الدوحة السينمائي، الأحد 11 أكتوبر 2026، عن قائمة الأفلام الـ15 المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لدورة هذا العام، والتي تجمع أعمالاً سينمائية من العالم العربي وآسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، في تشكيلة تعكس تنوع التجارب الفنية وتعدد الأصوات السينمائية عبر العالم.
ووفق بلاغ لمؤسسة الدوحة للأفلام ,استفاد 11 فيلماً من الأفلام المشاركة من دعم برنامج المنح التابع للمؤسسة، فيما تضم القائمة سبعة أفلام من إخراج نساء، في مؤشر على حضور متزايد للمخرجات ضمن المشهد السينمائي الدولي.
فاطمة حسن الرميحي: السينما جسر للتواصل بين الثقافات
وفي تعليقها على الاختيارات السينمائية لهذه الدورة، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان، أن السينما تمتلك قدرة استثنائية على نقل الأصوات عبر الحدود وبناء جسور التواصل، حتى عندما تتحول المسافات والاختلافات إلى عوائق أمام التفاهم.وأضافت الرميحي أن المهرجان تأسس ليكون منصة للأصوات السينمائية المختلفة، ولا سيما المخرجين الذين يتجاوزون القوالب التقليدية ويقدمون قصصاً لم تجد طريقها إلى الشاشة، مشيرة إلى أن مسابقة هذه السنة تجمع أعمالاً تعكس شجاعة صانعيها وخيالهم وإصرارهم على رواية حكايات تكتسب أهمية خاصة في السياق الراهن.
السينما الفلسطينية تحضر بأربعة أفلام
ويبرز الحضور الفلسطيني ضمن قائمة المسابقة الدولية من خلال أربعة أفلام، تسلط الضوء على التجارب الإنسانية في ظل الظروف الصعبة، وتمنح مساحة لقصص غالباً ما تظل بعيدة عن دائرة الاهتمام السينمائي العالمي.
ومن بين هذه الأعمال فيلم «ثلاثة عشر في غزة» للمخرج حسام أبو دان، وهو إنتاج فلسطيني قطري، يتناول قصة فتى يبلغ من العمر 13 عاماً فقد والدته، ويواجه تحديات الانتقال إلى مرحلة النضج داخل مخيم للنازحين في قطاع غزة. وقد صُوّر الفيلم بالكامل في غزة، كما حصد جائزة شبكة ترويج السينما الآسيوية (NETPAC) خلال مهرجان تورونتو السينمائي في شتنبر الماضي، وفق المعطيات الواردة في البلاغ.وتضم القائمة أيضاً فيلم «سما» للمخرجة رباب خميس، وهو إنتاج مشترك بين فلسطين وفرنسا وقطر، يشهد عرضه العالمي الأول ضمن المهرجان. ويتتبع العمل حكاية طفلة تبلغ عشر سنوات في دير البلح، تجمع البلاستيك والكرتون وتبيعهما لاستخدامهما وقوداً، في صورة إنسانية تعكس قسوة الظروف اليومية التي يعيشها الأطفال في القطاع.كما تشمل المشاركة الفلسطينية فيلم «حوار مع البحر»، إلى جانب أعمال أخرى تعزز حضور السينما الفلسطينية في هذه الدورة، وتبرز دور الفن في نقل التجارب الإنسانية وتوثيق التحولات الاجتماعية والسياسية من خلال الصورة.
دعم السينما المستقلة والأصوات الأقل تمثيلاً
وتؤكد اختيارات مهرجان الدوحة السينمائي لهذا العام توجهه نحو دعم السينما المستقلة وإتاحة المجال أمام صناع الأفلام لتقديم رؤى فنية وإنسانية متنوعة، مع اهتمام خاص بالأعمال القادمة من مناطق وأوساط لا تحظى بتمثيل كافٍ في المشهد السينمائي العالمي.كما يعكس استفادة 11 فيلماً من برنامج المنح التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام دور برامج الدعم في مرافقة المشاريع السينمائية وتطويرها، بما يساعد على وصول قصص جديدة إلى الجمهور الدولي.
ومن خلال هذه المسابقة، يسعى المهرجان إلى تعزيز مكانة الدوحة منصةً للحوار الثقافي والسينمائي، وإلى تسليط الضوء على أعمال تجمع بين الخصوصية المحلية والبعد الإنساني العالمي، في دورة تمنح مساحة بارزة للأصوات الفلسطينية ولتجارب سينمائية متعددة الخلفيات.كما يؤكد أن اختياراته تعكس التزامه بدعم الأصوات المهمة في السينما المستقلة، مع تركيز خاص على القصص القادمة من المناطق الأقل تمثيلا، وهي أفلام حصدت جوائز في أبرز المهرجانات العالمية
