#الاتجار_بالبشر

تتابع المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان بقلق بالغ أحداث الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة المحتلة، وما خلفته من خسائر في الأرواح وإصابات. وتؤكد أن حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية مسؤولية مشتركة، داعية إلى تحقيقات شفافة، وتعزيز مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، واعتماد مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، وتوازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الحقوقية.

في أول تعليق رسمي على أحداث سبتة ومليلية، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة و1135 إلى مليلية في محاولات للهجرة غير النظامية، مؤكدة أن الأحداث نتجت عن تداخل عدة عوامل، أبرزها المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، فيما تواصل السلطات التنسيق مع الجانب الإسباني للتحقق من حصيلة الضحايا.

أكد رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، خلال افتتاح المنتدى الدولي الثاني بمراكش حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، أن المغرب يعتمد مقاربة استراتيجية تقوم على تعزيز حماية الضحايا وتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، في مواجهة تحديات متصاعدة ترتبط بتوظيف التكنولوجيا من قبل الشبكات الإجرامية، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات لتفكيك هذه الشبكات وتجفيف منابعها المالية، مع مواصلة تطوير آليات الرصد والتكفل بالضحايا، خاصة الأطفال.

أكد المغرب، خلال الدورة الـ35 للجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بفيينا، التزامه بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف عبر مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والإصلاح المؤسساتي، داعياً إلى إرساء منظومة أمنية دولية أكثر تعاوناً وإنسانية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

تشهد مدينة طنجة تنامياً خطيراً لأنشطة شبكات الهجرة السرية والاتجار بالبشر، بعدما تحولت بعض الأماكن المشبوهة إلى نقاط لاستقطاب شباب وفتيات من مختلف المدن المغربية، عبر وعود كاذبة بالهجرة نحو أوروبا باستعمال قوارب “الزودياك”، في وقت تتعالى فيه المطالب بفتح تحقيقات لكشف المتورطين وحماية الضحايا من الاستغلال والموت في عرض البحر.