أصدرت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، حكمها في قضية المساعدين البرلمانيين بالبرلمان الأوروبي، التي تتابَع فيها مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، إلى جانب عدد من مسؤولي الحزب.
وقضت المحكمة بإدانة لوبان في هذا الملف، مع الحكم عليها بعقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات، وفق القرار القضائي الصادر في القضية، مع اعتماد ترتيبات خاصة لتنفيذ العقوبة وفق ما نص عليه الحكم.
وتعود فصول القضية إلى اتهامات مرتبطة بطريقة استخدام الأموال التي يخصصها البرلمان الأوروبي لمساعدي النواب، حيث اعتبرت الجهات القضائية أن بعض المبالغ المالية استُخدمت في إطار أنشطة مرتبطة بالحزب بدل المهام البرلمانية المحددة لها، وهو ما نفته مارين لوبان ومسؤولون آخرون، مؤكدين أن المساعدين كانوا يزاولون مهام مرتبطة بعملهم البرلماني.
ويحظى هذا الملف باهتمام واسع في فرنسا نظراً لمكانة مارين لوبان السياسية، التي تُعد من أبرز وجوه اليمين الفرنسي وزعيمة سابقة لحزب التجمع الوطني، إذ قد تكون للقرار القضائي تداعيات على مسارها السياسي والانتخابي خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبها، واصلت لوبان التأكيد على رفضها للاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أن القضية ذات أبعاد سياسية، في حين تؤكد السلطات القضائية أن الملف عولج في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
ويأتي الحكم في سياق نقاش واسع داخل الساحة السياسية الفرنسية حول تأثير الأحكام القضائية على المسؤولين المنتخبين، وحدود المسؤولية القانونية المرتبطة بتدبير المال العام داخل المؤسسات الأوروبية.