وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً إلى بريطانيا بشأن السماح باستخدام قواعدها العسكرية من طرف القاذفات الأمريكية، محملاً لندن مسؤولية ما وصفه بـ”التدخلات التاريخية” في شؤون المنطقة، ومتهماً النظام البريطاني بلعب دور في أزمات وصراعات إقليمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن أي تعاون عسكري بريطاني في هذا السياق سيجعل لندن “تتحمل مسؤوليات إضافية”، منتقداً ما اعتبره دوراً بريطانياً سابقاً في رسم تحولات سياسية بالمنطقة، من بينها قضايا مرتبطة بالشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصعيد في وقت وصل فيه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث كان في استقباله الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال مراسم رسمية بقصر سعد آباد.
وأوضح الزيدي أن زيارته تهدف إلى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها تعزيز التعاون الثنائي، والتطورات الإقليمية، والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى إيران عقب زيارة رسمية أجراها إلى الولايات المتحدة استمرت خمسة أيام، التقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في إطار حراك دبلوماسي يتعلق بالعلاقات العراقية مع القوى الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، دعت الحكومة الفرنسية إلى وقف هجمات الحوثيين في اليمن على ناقلات النفط السعودية، معتبرة أن هذه العمليات تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول يهدد أمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والعسكرية بين مختلف الأطراف، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة احتواء تداعيات الأزمات القائمة في الشرق الأوسط.