الرباط – يقترب مستشفى ابن سينا الجديد بالرباط من دخول مرحلة التشغيل، في مشروع صحي ضخم تراهن عليه المملكة لتعزيز العرض الاستشفائي وتحديث البنية التحتية الطبية، باستثمار يناهز 6 مليارات درهم، وطاقة استيعابية تتجاوز ألف سرير.
ويرتقب أن يدخل المستشفى الجديد الخدمة خلال سنة 2026، بعدما بلغت الأشغال مراحلها النهائية، في انتظار الإعلان الرسمي عن الموعد المحدد للافتتاح، وفق ما ستقرره الجهات المعنية.
ويعد هذا المشروع من أكبر المنشآت الصحية في المغرب والقارة الإفريقية، إذ يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 11,4 هكتاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 1044 سريراً، من بينها 148 سريراً مخصصاً للإنعاش والعناية المركزة، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية على التكفل بالحالات المستعصية.
ويتميز المستشفى بتصميم معماري حديث، يتوسطه برج استشفائي بارتفاع يصل إلى 140 متراً، ويتكون من 33 طابقاً، كما يضم تجهيزات وبنيات متطورة، من بينها قطب متخصص في أمراض القلب، ومهبط لطائرات الإغاثة، وموقف للسيارات بطاقة تصل إلى 1300 سيارة.
وعلى المستوى الطبي، يعتمد المستشفى تقنيات حديثة من بينها أنظمة الجراحة الروبوتية، إلى جانب تجهيزات متقدمة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العلاجية، وتقوية قدرات المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في مجالات العلاج والتكوين والبحث الطبي.
ويأتي إنجاز هذا الصرح الصحي في سياق الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، والرامية إلى تطوير العرض الاستشفائي، وتحسين ظروف استقبال المرضى، وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين.
ومن المنتظر أن يشكل مستشفى ابن سينا الجديد إضافة نوعية للمنظومة الصحية الوطنية، باعتباره مشروعاً استراتيجياً يجمع بين البنية التحتية الحديثة والتجهيزات الطبية المتطورة، بما ينسجم مع تطلعات المغرب نحو بناء قطاع صحي أكثر نجاعة وجودة.