أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، مساء الثلاثاء، تمسكه بخيار تشكيل أغلبية حكومية «منسجمة وقوية في أقرب الآجال»، بالتزامن مع انطلاق المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل السلطة التنفيذية المقبلة.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع استثنائي لمكتبه السياسي، انعقد الثلاثاء 29 شتنبر 2026 بالمقر المركزي للحزب في الرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، وخصص لمناقشة آخر المستجدات السياسية، خاصة ما يتعلق بتعيين المنصوري على رأس الحكومة الجديدة.
وثمّن المكتب السياسي للحزب، في بلاغ عقب الاجتماع، تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أن الخطوة تعكس، بحسب تعبيره، الاهتمام بالمشاركة السياسية للمرأة المغربية وتعزيز حضورها في مختلف المؤسسات.نية للقيادة الجماعية للأمانة العامة على الثقة الملكية، معتبرا أن تعيينها يشكل محطة جديدة في المسار السياسي والديمقراطي للمغرب، ومشيدا بمسارها السياسي داخل الحزب.
وفي السياق الانتخابي، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه بالنتائج التي حققها الحزب خلال انتخابات 23 شتنبر الجاري، والتي مكنته من تصدر نتائج الاستحقاقات بـ97 مقعدا، متقدما على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حصد حزب العدالة والتنمية 54 مقعدا.
وبخصوص المرحلة المقبلة، أكد حزب الأصالة والمعاصرة انفتاحه على مختلف الأطراف السياسية، مشددا على أن «يد الحوار» ستظل ممدودة من أجل التوصل إلى أغلبية حكومية منسجمة وقوية، إلى جانب الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي من مختلف المواقع، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة.
وأعرب الحزب عن ثقته في قدرة فاطمة الزهراء المنصوري على قيادة المرحلة المقبلة، مؤكدا دعمه لها في تدبير مشاورات تشكيل الحكومة والاستجابة للتحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، تنطلق الأربعاء بالرباط أولى جولات المشاورات بشأن تشكيل الحكومة، حيث تستقبل المنصوري وفدا عن حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد الشوكي، على أن تلتقي لاحقا وفد حزب الاستقلال بقيادة أمينه العام نزار بركة، مع عقد لقاءات صحافية عقب الاجتماعات.
وتشمل المشاورات كذلك حزب العدالة والتنمية، بعدما وافق أمينه العام عبد الإله بنكيران على عقد لقاء مع المنصوري، إثر اتصال هاتفي جرى بينهما بهدف «التواصل».
ويأتي هذا اللقاء في وقت كان المجلس الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية قد قرر، بالإجماع، الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الموقف الذي سبق أن أعلنته االامانة العامة للحزب.
