العالم السياسي
الرباط
دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية يومها الـ 219 اليوم 5 أكتوبر 2026، بعد أسبوع من انهيار وقف إطلاق النار، وسط تصعيد غير مسبوق في مضيق هرمز وقطاع غزة.وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت أكثر من 1250 ضربة جوية خلال 48 ساعة استهدفت مواقع قيادة وصواريخ باليستية وغواصات إيرانية، بمشاركة مقاتلات ومسيرات وسفن حربية، مؤكدة بقاء 50 ألف جندي في حالة تأهب.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني منع 4 سفن من عبور مضيق هرمز لمخالفتها قواعد الملاحة، فيما لا تزال أكثر من 350 ناقلة نفط تنتظر إذن العبور، بعد انقطاع الكهرباء والمياه عن قرى في جاسك جراء القصف.
وعلى صعيد الطاقة، ارتفعت أسعار النفط 4% لأعلى مستوى في شهر، وسط تحذيرات من بلوغ 200 دولار للبرميل حال استمرار الإغلاق.
وفي غزة، ورغم هدنة 10 أكتوبر 2025، قتل فلسطيني وأصيب 10 آخرون اليوم في قصف سيارة بدير البلح، لترتفع حصيلة خروقات الهدنة إلى 1445 قتيلا و5072 جريحا، فيما يسيطر الجيش الإسرائيلي على 64% من القطاع.وتوسعت رقعة الحرب إلى قبرص بعد استهداف قاعدة أكروتيري البريطانية بصاروخ أطلق من لبنان، ما دفع بريطانيا لإخلاء مطار بافوس واليونان لإرسال تعزيزات عسكرية.
ختاما يمكن القول أن الحرب بدأت لأجل غزة، لكنها تستمر لأجل هرمز. غزة أصبحت جبهة استنزاف بلا حل سياسي، وهرمز أصبح قلب الحرب الحقيقي. من يسيطر على 20% من نفط العالم، يسيطر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
لذلك السؤال ليس: متى تنتهي حرب غزة؟ بل: من يدفع ثمن إغلاق هرمز؟ أولا: المواطن في غزة، أم المواطن في الرباط الذي سيدفع فاتورة النفط؟