أكد البنك الإفريقي للتنمية أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز النماذج الإفريقية في مجال التحول الطاقي، بفضل استراتيجية متكاملة تقوم على تطوير الطاقات المتجددة، وتحديث البنية التحتية الكهربائية، وتوسيع الولوج إلى الطاقة.
وأوضح البنك، في تقرير بعنوان “المغرب: مسار طاقي يواكبه البنك الإفريقي للتنمية”، أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في قطاع الطاقة استجابة للطلب المتزايد على الكهرباء والتزاماتها المناخية، من خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة وتعزيز النجاعة الطاقية.
وأشار التقرير إلى أن مركب “نور ورزازات” يعد من أبرز المشاريع الطاقية عالمياً، حيث ساهم البنك في تمويله بحوالي 485 مليون دولار. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمركب 580 ميغاواط، ما يمكن من تزويد نحو مليوني شخص بالكهرباء وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو مليون طن سنوياً.
كما أبرز التقرير أهمية الاستثمارات الموجهة لتطوير شبكة نقل الكهرباء، والتي شملت تمويلاً بقيمة 245 مليون أورو لتعزيز قدرة الشبكة الوطنية على استيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقات المتجددة وتحسين خدمات الكهرباء بالمناطق القروية. وأسهمت هذه المشاريع في ربط نحو 20 ألف أسرة جديدة بالشبكة الكهربائية.
وفي سياق دعم استقرار المنظومة الكهربائية، سلط البنك الضوء على محطة “عبد المومن” لتحويل الطاقة عبر الضخ، التي استفادت من تمويل بقيمة 179 مليون أورو، وتبلغ قدرتها 350 ميغاواط، ما يساهم في تخزين فائض الكهرباء وضمان التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
كما أشاد التقرير بنتائج برنامج الكهربة القروية الشمولي، الذي ساهم البنك في دعمه بحوالي 200 مليون أورو، حيث ارتفعت نسبة الولوج إلى الكهرباء من أقل من 18 في المائة سنة 1995 إلى مستويات شبه شاملة حالياً، مع ربط أكثر من 4255 قرية بالشبكة الكهربائية.
وخلص البنك الإفريقي للتنمية إلى أن المغرب أصبح من بين الدول الإفريقية الأكثر تقدماً في مجال الانتقال الطاقي، مستفيداً من رؤية استراتيجية طويلة الأمد واستثمارات نوعية عززت أمنه الطاقي ورسخت مكانته كمركز إقليمي للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.