شهدت الساحة السياسية المغربية خلال الأسابيع الأخيرة صدور عدد من القرارات عن المحكمة الدستورية، همّت الإعلان عن شغور مجموعة من المقاعد بمجلس النواب، وذلك في سياق استقالات برلمانيين من عضوية المؤسسة التشريعية.
فخلال الفترة الممتدة من منتصف يوليوز إلى بداية غشت 2026، أصدرت المحكمة الدستورية سلسلة من القرارات المتعلقة بشغور مقاعد برلمانية، من بينها قرارات همّت أسماء بارزة داخل مجلس النواب.décions275 et 276_0 (1)
ومن بين أحدث هذه القرارات، القرار رقم 276/26 الصادر في 5 غشت 2026، والمتعلق بالتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله امبارك حمية، إلى جانب القرار رقم 275/26 الذي أعلن شغور مقعدين كان يشغلهما ريم شباط وعمرو أووجيل.
كما سبق للمحكمة أن أصدرت في 28 يوليوز 2026 القرارين 274/26 و273/26، المتعلقين بشغور المقعدين اللذين كان يشغلهما كل من إدريس السنتيسي وزينب السيمو.décions275 et 276 (1)
وفي 16 يوليوز 2026، أعلنت المحكمة الدستورية أيضاً شغور مقعدين كان يشغلهما عبد المجيد الفاسي الفهري وخليد حاتمي، إلى جانب قرارات أخرى همّت مقاعد برلمانية كان يشغلها أحمد الدهي ونورالدين قشيبل وخالد العجلي.
وتأتي هذه القرارات في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية للمحكمة الدستورية، التي تنظر في وضعية عضوية البرلمان وتعلن، عند توفر الشروط القانونية، شغور المقاعد المعنية، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة على ذلك.
لا يتعلق الأمر بحل البرلمان
ورغم تداول عبارات من قبيل “إسقاط البرلمان” أو “حل البرلمان” في بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مضمون هذه القرارات يتعلق بشغور مقاعد محددة داخل مجلس النواب، ولا يعني حل المؤسسة التشريعية برمتها أو إنهاء ولايتها.
ويُنتظر، تبعاً للمقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات، أن تستكمل الإجراءات المرتبطة بتعويض المقاعد الشاغرة وفقاً للحالات والدوائر الانتخابية المعنية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات سياسية حول خلفيات الاستقالات المتتالية وتداعياتها على الخريطة الحزبية والانتخابية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي ظل تزايد تداول الأخبار المرتبطة بوضعية البرلمانيين، تظل العودة إلى القرارات الرسمية الصادرة عن المحكمة الدستورية هي السبيل الأدق للتحقق من أسماء المعنيين وطبيعة القرارات الصادرة في حقهم، بعيداً عن التأويلات أو الأخبار غير الموثقة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتؤكد القرارات الأخيرة أن المشهد البرلماني المغربي يعيش مرحلة دقيقة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المقبلة، وما إذا كانت هذه الشغورات ستؤدي إلى انتخابات جزئية أو ترتيبات أخرى وفقاً للقانون.