غزة – أفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوة إسرائيلية خاصة تسللت، صباح الثلاثاء، إلى المنطقة الغربية من مدينة غزة، في محاولة لتنفيذ عملية اغتيال استهدفت عناصر من الأمن الداخلي التابع لحركة حماس، قبل أن ينكشف أمرها وتندلع اشتباكات في المنطقة.
وبحسب المصادر ذاتها، دخلت القوة إلى المنطقة على متن حافلة تحمل شعار مؤسسة إغاثية، رافقتها سيارات دفع رباعي مدنية. وترجل عدد من أفرادها، وفق الرواية نفسها، وهم يحملون أسلحة مزودة بكواتم للصوت، وأطلقوا النار على عنصرين من الأمن الداخلي التابع لحماس.
وعقب اكتشاف المجموعة، اندلعت اشتباكات بينها وبين عناصر تابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قبل أن يتدخل الطيران الإسرائيلي لتأمين انسحاب القوة الخاصة.
وشن الطيران الإسرائيلي، وفق شهود عيان، أكثر من 15 غارة على مناطق غربي مدينة غزة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيرات.
وأفادت المصادر بأن القصف أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل وامرأة، وإصابة آخرين، كما أدى إلى تدمير مركبتين في المنطقة.
وأضافت المصادر أن القوة الخاصة انسحبت وسط القصف المكثف، بينما تُركت أسلحة ومركبات في موقع العملية، وفق الرواية المتداولة محلياً.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات ضد عدد من الأهداف في قطاع غزة بهدف إزالة تهديدات موجهة إلى قواته، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف جنوده.
في المقابل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس وقوع الغارات، وقال إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة قبل أن يتم كشفها، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي تدخل عبر غارات جوية مكثفة لتأمين انسحابها.
وأشار المكتب إلى سقوط ضحايا وإصابات جراء القصف، فيما تحدث عن مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة، وهي معطيات لم يؤكدها الجيش الإسرائيلي.
وتزامنت العملية مع وجود مخيمات للنازحين ومستشفى ميداني في المنطقة، ما زاد من مخاوف وقوع إصابات بين المدنيين، وفق مصادر محلية.
ولا تزال تفاصيل العملية وحصيلة ضحاياها قيد التحقق، في ظل تضارب الروايات بين الجانب الإسرائيلي والمصادر الفلسطينية بشأن طبيعة المهمة ونتائجها.