قدم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته، في خطوة تأتي بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث، وفق ما أوردته مصادر مطلعة.
وتشير المعطيات إلى أن دريسكول عرض خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مخاوفه أمام الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل الجيش في ظل قيادة هيغسيث، وسط تصاعد الخلافات داخل وزارة الدفاع.
وبحسب المصادر، أبلغ دريسكول ترامب بأن الجيش يواجه صعوبات في تنفيذ خطط التحول والتحديث، في ظل مغادرة عدد كبير من الجنرالات وكبار الضباط، سواء عبر الإقالة أو الاستقالة أو وقف الترقيات.
وأفادت المصادر بأن ترامب أبدى دهشته من حجم التغييرات التي طالت القيادة العليا للجيش، كما أعرب عن قلقه بشأن تداعيات تقليص عدد كبار القادة العسكريين.
وتعود جذور الخلاف بين دريسكول وهيغسيث إلى اختلافات في أسلوب إدارة المؤسسة العسكرية والتعيينات داخل صفوفها. فقد اتجه هيغسيث منذ وصوله إلى البنتاغون إلى إعادة تشكيل الجيش وفق رؤيته، فيما تبنى دريسكول نهجاً أكثر هدوءاً وتعاوناً مع الكونغرس ووسائل الإعلام.
وشملت تغييرات هيغسيث وقف ترقيات عدد من الضباط وإلغاء برامج التنوع والشمول، إضافة إلى إبعاد مسؤولين عسكريين بارزين، وفق تقارير إعلامية أميركية.
وأثارت هذه التغييرات مخاوف مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع من أن يؤدي استمرار إعادة تشكيل القيادة العسكرية إلى تداعيات طويلة الأمد على المؤسسة العسكرية الأميركية.
وكان دريسكول قد التحق بالبنتاغون في فبراير 2025، وينحدر من عائلة عسكرية تمتد خبرتها إلى ثلاثة أجيال. كما خدم في العراق، وشارك هيغسيث عدداً من التجارب العسكرية والأكاديمية.
وتبقى استقالة دريسكول، في حال قبولها رسمياً، أحدث حلقة في سلسلة التغييرات التي شهدتها القيادة العسكرية الأميركية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.