العالم السياسي
الرباط
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري لن يفضي إلى تغيير موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة، موضحاً أن المبادرة إلى عقد اللقاء تندرج ضمن سياق المشاورات والتواصل السياسي الذي يرافق تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، أوضح بنكيران أن المنصوري طلبت لقاءه، وهو ما اعتبره أمراً طبيعياً في هذه المرحلة، غير أنه شدد على أن المجلس الوطني الاستثنائي للحزب سبق أن حسم، بالإجماع، قرار عدم المشاركة في الحكومة والتموقع في المعارضة. وبالتالي، فإن اللقاء المرتقب يظل، وفق هذا الموقف، مناسبة للتواصل وتبادل وجهات النظر دون أن يعني بالضرورة تغيير القرار الذي اتخذته مؤسسات الحزب.
وعلى المستوى الانتخابي، حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً خلال انتخابات 23 شتنبر 2026، محتلاً المرتبة الرابعة، بعدما كان يتوفر على 13 مقعداً في الولاية السابقة. وبذلك، عزز الحزب حضوره داخل مجلس النواب وانتقل إلى تشكيل فريق برلماني يضم أكثر من خمسين عضواً، وهو ما يمنحه موقعاً مختلفاً داخل المؤسسة التشريعية المقبلة.
وفي هذا الإطار، جاء قرار المجلس الوطني الاستثنائي بالاصطفاف في المعارضة استناداً إلى نتائج الانتخابات والتوجه الذي اعتمدته مؤسسات الحزب بشأن المرحلة السياسية المقبلة، خاصة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها.
ومن جهة أخرى، أكد نزار خيرون، المستشار الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، أن بنكيران تلقى مساء الثلاثاء اتصالاً هاتفياً من المنصوري، بهدف عقد لقاء للتواصل. ويأتي ذلك في وقت باشرت فيه رئيسة الحكومة المكلفة مشاوراتها السياسية مع الأحزاب من أجل تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
وفي المقابل، أكدت المنصوري أن العمل على تشكيل الحكومة سينطلق عبر مشاورات داخلية في حزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف التقدم بمقترح أعضاء الحكومة في أقرب وقت.
وبناءً على ذلك، يندرج اللقاء المرتقب بين بنكيران والمنصوري ضمن المسار العام للمشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، في حين يظل موقف حزب العدالة والتنمية بشأن التموقع في المعارضة قائماً وفق القرار الذي اتخذته مؤسساته.