العالم السياسي
عبدالله هزام/الرباط
سلّطت كبرى الصحف الدولية الضوء على التعيين التاريخي للمنصوري كأول امرأة على رأس الحكومة في تاريخ المغرب، معتبرةً أن الحدث تجاوز حدود الرباط ليصبح حديث عواصم القرار.
في فرنسا، عنونت لوموند: «المغرب.. الملك يعين لأول مرة امرأة على رأس الحكومة»، فيما ذهبت لوفيغارو إلى وصفها بـ«امرأة الأوليات في المغرب»، معتبرةً التعيين رمزًا لمشروع التحديث الذي يقوده الملك محمد السادس، ولا سيما في ما يتعلق بولوج النساء إلى مراكز القرار.
أما جون أفريك، فدخلت في العمق، ورسمت خريطة «مجرة المنصوري»، متحدثةً عن شبكة من الأوفياء والاستراتيجيين ورجال الجهاز والتكنوقراط الذين يحيطون برئيسة الحكومة، بدءًا من خديجة الطالبي، ومهدي بنسعيد، وصولًا إلى سمير كودار وأحمد أخشيشن.
وعلى المستوى الأنجلوساكسوني، أجمعت رويترز وفرانس 24 ونيويورك تايمز وبي بي سي ودير شبيغل ولا ريبوبليكا على الزاوية نفسها: محامية تبلغ من العمر 50 عامًا، وعمدة مراكش، وتقود حزب الأصالة والمعاصرة، الذي فاز بـ97 مقعدًا من أصل 395، وتُكلَّف بتشكيل حكومة ائتلافية في ظل تحديات التضخم والبطالة والتحضير لمونديال 2030.
وأضافت وكالة أسوشيتد برس بُعدًا عربيًا للحدث، معتبرةً المنصوري ثالث امرأة تتولى رئاسة الحكومة في العالم العربي بعد التونسيتين نجلاء بودن وسارة الزعفراني، فيما ركزت وكالة الأنباء الفرنسية على خطابها الأول: «هذا مصدر فخر ليس لي فقط، بل لكل النساء المغربيات».
ختاما يمكن استخلاص أن : تعيين المنصوري قُرئ في الخارج كإشارة سياسية قوية، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرتها على بناء ائتلاف حكومي من دون أغلبية مطلقة.