يمكننا تحليل ما يمكن توقعه من قمة ترامب-بوتين بناءً على المواضيع التي تم تداولها في الإعلام وفي الخطابات الرسمية للطرفين. إليك تفصيل محتمل لما قد يحدث “خلف الكواليس”:
1. الأجندة المعلنة وغير المعلنة:
الأجندة المعلنة: من المتوقع أن تتركز المحادثات بشكل أساسي على الحرب في أوكرانيا. سيناقش الزعيمان وقف إطلاق النار، ومستقبل شبه جزيرة القرم، ودور القوات الروسية في المنطقة.
الأجندة غير المعلنة: قد يتطرق النقاش إلى مواضيع أخرى ذات أهمية استراتيجية، مثل:
ملف إيران النووي: قد يسعى ترامب لإقناع بوتين بفرض عقوبات على إيران، بينما قد يحاول بوتين الضغط من أجل تخفيف التوتر.
التدخل في الانتخابات الأمريكية: رغم نفي بوتين، قد يثير ترامب هذا الموضوع بشكل غير مباشر، وربما يحاول الحصول على تأكيدات بعدم التدخل في المستقبل.
سباق التسلح: قد يناقش الزعيمان مستقبل معاهدات الحد من التسلح، خاصةً مع التطورات الأخيرة في مجال الأسلحة النووية.
2. أسلوب التفاوض:
أسلوب ترامب: يُعرف ترامب بأسلوبه غير التقليدي في التفاوض، وقد يركز على العلاقات الشخصية مع بوتين، وربما يحاول إبرام “صفقات كبيرة” دون الالتزام بالبروتوكولات الدبلوماسية المعتادة.
أسلوب بوتين: يُعتبر بوتين مفاوضًا خبيرًا وصعبًا، وقد يركز على النقاط الجوهرية والصلبة، ويحاول الحصول على تنازلات أمريكية مقابل وعود غامضة.
3. توقعات النتائج:
سيناريو إيجابي: يمكن أن تؤدي القمة إلى إعلان مشترك حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، أو على الأقل خطة لخفض التصعيد. وقد يتم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لحل القضايا العالقة.
سيناريو سلبي: قد تنتهي القمة دون أي نتائج ملموسة، مما يؤدي إلى استمرار التوتر وتفاقم الأوضاع في أوكرانيا. وقد يؤدي اختلاف وجهات النظر إلى تصريحات متناقضة بعد القمة.
سيناريو مختلط: يمكن أن يتم تحقيق بعض التقدم في ملفات معينة، بينما تظل ملفات أخرى عالقة. قد يركز كل طرف على إبراز “انتصاره” في القمة، بينما لا تتغير الأوضاع على الأرض بشكل كبير.
باختصار، القمة ليست مجرد لقاء بين رئيسين، بل هي محاولة لإعادة تشكيل العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، وقد يكون ما يحدث “خلف الكواليس” أكثر أهمية من التصريحات الرسمية.