فكت عناصر الدرك الملكي بسرية القنيطرة لغز سرقة مجوهرات ذهبية من داخل منزل بالمدينة، بعدما قادت التحريات إلى كشف تفاصيل صادمة تورطت فيها قاصر بتأثير استدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
و تعود فصول القضية إلى تسجيل اختفاء مجوهرات تقدر قيمتها بحوالي 275 ألف درهم من داخل خزانة بالمنزل الزوجي، دون وجود أي آثار اقتحام أو كسر، ما صعب مهمة المحققين وأضفى طابعا غامضا على الواقعة منذ بدايتها.
و باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثا دقيقة ومكثفة فور توصلها بالشكاية، خاصة في ظل غياب أدلة مادية واضحة، فيما أكدت الضحية أن المنزل لم يتعرض لأي تخريب، وهو ما زاد من تعقيد مسار التحقيق.
غير أن مجريات البحث عرفت تحولا حاسما بعد الاستماع إلى ابنة الأسرة، البالغة من العمر 15 سنة، والتي اعترفت بتورطها في سرقة مجوهرات والدتها، موضحة أنها أقدمت على ذلك تحت تأثير علاقة نشأت عبر تطبيق Instagram، حيث تعرضت للاستدراج والتلاعب العاطفي من طرف شخص أوهمها بمعاناته المالية.
وبالموازاة مع ذلك، كثفت عناصر الدرك تحرياتها الميدانية، ما مكن من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، حيث جرى تفتيش الأماكن المرتبطة به، قبل أن تسفر الأبحاث عن توقيفه واقتياده إلى مقر التحقيق، رغم عدم العثور في البداية على المسروقات.
كما أفضت التحقيقات المعمقة إلى استرجاع جزء مهم من المجوهرات، إضافة إلى مبالغ مالية متحصلة من بيع جزء منها، في حين لا تزال الأبحاث جارية لتحديد باقي الامتدادات المحتملة للقضية وكشف المتورطين المفترضين في تصريف المسروقات.
وفي السياق ذاته، جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث والكشف عن كافة خيوط هذه القضية.
وتعكس هذه العملية الأمنية يقظة واحترافية مصالح الدرك الملكي بالقنيطرة في التصدي للجرائم المعقدة، خاصة تلك المرتبطة بالاستدراج الرقمي، بما يعزز حماية المواطنين وممتلكاتهم.