اجاب “الحسين اليماني”، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، تصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية “نادية فتاح”، التي أكدت فيها أن خيار المغرب يتجه نحو الطاقات المتجددة بدل تكرير البترول، معتبرا أن هذا الطرح لا يعكس واقع المنظومة الطاقية الوطنية.
و أوضح اليماني أن الطاقات المتجددة، رغم أهميتها في تقليص التبعية الطاقية، ما تزال مساهمتها محدودة منذ سنة 2009، مقابل هيمنة الطاقات الأحفورية التي تمثل، بحسبه، أكثر من 90 في المائة من الاستهلاك الطاقي الوطني، مع اعتماد كبير على المواد البترولية التي تغطي أزيد من نصف الحاجيات.
من جهة أخرى، ربط المتحدث ارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها على القدرة الشرائية بتحرير السوق وغياب المنافسة، إضافة إلى توقف نشاط تكرير البترول محليا، وهو ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد.
كما شدد “اليماني” على ضرورة إعادة إحياء صناعة تكرير البترول، مبرزا أن تشغيل مصفاة المحمدية أو إنشاء مصفاة جديدة يعد خيارا استراتيجيا لتعزيز الأمن الطاقي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
و دعا إلى مواصلة التنقيب عن الموارد الطاقية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي لمواجهة تقلبات السوق الدولية، إلى جانب معالجة الاختلالات المرتبطة بأسعار المحروقات.
وفي ختام تصريحه، اعتبر “اليماني” أن ضمان حاجيات المغرب من البترول ومشتقاته يظل أولوية، منتقدا ما وصفه بمحاولة خلط الأوراق عبر التركيز على الطاقات المتجددة دون معالجة الإشكالات البنيوية لقطاع التكرير.